فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 672

إليه،

هو أيضا راج خائف راغب راهب، يرغب في حصول مراده، ويرهب من فواته، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبا} . [1] وقال تعالى: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا} . [2] ولا يتصور أن يخلو داع لله ـ دعاء عبادة

أو دعاء مسألة

ـ من الرغب والرهب، من الخوف والطمع". [3] والثاني: من جهة المدعو: فإنه"

لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر. قال ابن القيم:"كل من يملك الضر والنفع، فإنه هو المعبود حقا، والمعبود لا بد أن يكون مالكا للنفع والضر، ولهذا أنكر الله تعالى على من عبد من دونه ما لا يملك ضرا ولا نفعا، وذلك كثير في القرآن، كقوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ} . [4] وقوله تعالى: {وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ} . [5] "

(1) سورة الأنبياء آية (90) .

(2) سورة السجدة آية (16) .

(3) (1) مجموع الفتاوى (10/ 239 - 240) .

(4) سورة يونس آية (18) .

(5) سورة يونس آية (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت