قال الخطابي:"فأما من ذهب إلى إبطال الدعاء، فمذهبه فاسد ... ومن أبطل الدعاء فقد أنكر القرآن ورده، ولا خفاء بفساد قوله، وسقوط مذهبه". [1] قال الشوكاني:"إنه سبحانه وتعالى أمر عباده أن يدعوه، ثم قال: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى"
أن الدعاء عبادة, وأن ترك دعاء ولا أقبح من هذا الاستكبار". [3] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يسأل الله يغضب"
عليه )) . [4] قال المناوي:"لأن تارك السؤال إما قانط وإما متكبر، وكل واحد من الأمرين"
موجب الغضب"، ثم نقل عن ابن القيم قوله:"هذا يدل على أن رضاه في مسألته وطاعته، وإذا رضي الرب تعالى فكل خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه ... فهو
(1) شأن الدعاء (ص 8 - 9) .
(2) (1) سورة غافر
آية (60) .
(3) تحفة الذاكرين (ص 28) .
(4) أخرجه أحمد (2/ 442) ، والترمذي (3373) ، وابن ماجه (3827) ، وصححه الحاكم (1/ 491) ، ووافقه الذهبي، وحسنه
الألباني في صحيح الأدب المفرد (512) .