فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 672

قال الخطابي:"فأما من ذهب إلى إبطال الدعاء، فمذهبه فاسد ... ومن أبطل الدعاء فقد أنكر القرآن ورده، ولا خفاء بفساد قوله، وسقوط مذهبه". [1] قال الشوكاني:"إنه سبحانه وتعالى أمر عباده أن يدعوه، ثم قال: إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى"

أن الدعاء عبادة, وأن ترك دعاء ولا أقبح من هذا الاستكبار". [3] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من لم يسأل الله يغضب"

عليه )) . [4] قال المناوي:"لأن تارك السؤال إما قانط وإما متكبر، وكل واحد من الأمرين"

موجب الغضب"، ثم نقل عن ابن القيم قوله:"هذا يدل على أن رضاه في مسألته وطاعته، وإذا رضي الرب تعالى فكل خير في رضاه، كما أن كل بلاء ومصيبة في غضبه ... فهو

(1) شأن الدعاء (ص 8 - 9) .

(2) (1) سورة غافر

آية (60) .

(3) تحفة الذاكرين (ص 28) .

(4) أخرجه أحمد (2/ 442) ، والترمذي (3373) ، وابن ماجه (3827) ، وصححه الحاكم (1/ 491) ، ووافقه الذهبي، وحسنه

الألباني في صحيح الأدب المفرد (512) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت