الحادية عشرة: إنه يورثه الإنابة وهي الرجوع الى الله عز وجل فمتى أكثر الرجوع
إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه اليه في كل أحواله فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه وملاذه ومعاذه وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل
والبلايا. الثانية عشرة: إنه يورثه القرب منه فعلى قدر ذكره لله عز وجل يكون قربه منه وعلى قدر غفلته يكون بعده منه. الثالثة عشرة: إنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة. الرابعة عشرة: إنه يورث الهيبة لربه عز وجل وإجلاله لشدة استيلائه على
قلبه وحضوره مع الله تعالى بخلاف الغافل فان حجاب الهيبة رقيق في قلبه. الخامسة عشرة: إنه يورثه الله تعالى له كما قال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلًا وشرفًا. وقال فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى من
ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملا ذكرته في ملا خير منهم. السادسة عشرة: إنه يورث حياة القلب، وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله تعالى روحه يقول الذكر للقلب مثل الماء للسمك فكيف
يكون حال السمك إذا فارق الماء. السابعة عشرة: إنه قوت القلب والروح فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه
وبين قوته، وحضرت شيخ الإسلام