ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكرالله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار ثم التفت إليّ، وقال هذه غدوتي
ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي أو كلاما قريبا من هذا، وقال لي مرة لا أترك الذكر إلا بنية إجمام نفسي
وإراحتها لاستعد بتلك الراحة لذكر آخر أو كلاما هذا معناه. الثامنة عشرة: إنه يورث جلاء القلب من صداه، كما تقدم في الحديث، وكل صدا وصدا القلب الغفلة والهوى وجلاؤه الذكر والتوبة والاستغفار وقد تقدم هذا المعنى. التاسعة عشرة: إنه يحط
الخطايا ويذهبها فإنه من أعظم الحسنات والحسنات يذهبن السيئات. العشرون: إنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى فان الغافل بينه وبين الله عز وجل وحشه لا تزول إلا بالذكر. الحادية والعشرون: إن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده يذكر بصاحبه عند الشدة فقد روي الإمام أحمد في المسند
عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: إن ما تذكرون من جلال الله عز وجل من التهليل والتكبير والتحميد يتعاطفن حول
العرش لهن دوي كدوى النحل يذكرن بصاحبهن، أفلا يحب أحدكم أن يكون له ما
يذكره به هذا الحديث أو معناه. الثانية والعشرون: إن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره
في الرخاء عرفه في الشدة وقد جاء أثر معناه إن العبد المطيع الذاكر