السابعة والعشرون: إنه يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه
وهذا هو المبارك أين ما كان والغافل واللاغي يشقى بلغوه
وغفلته ويشقى به مجالسه. الثامنة والعشرون: إنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة فان كل مجلس لا يذكر العبد فيه
ربه تعالى كان عليه حسرة وترة
يوم القيامة. التاسعة والعشرون: إنه مع البكاء في الخلوة سبب لاظلال الله تعالى العبد يوم الحر الأكبر
في ظل عرشه والناس في حر الشمس قد صهرتهم في الموقف وهذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن عز
وجل. الثلاثون: أن الأشتغال الله للذاكر افضل ما يعطي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال سبحانه وتعالى: من شغله
ذكري عن مسالتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين [1] . الحادية والثلاثون: إنه من أجلها وأفضلها فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة بل لا يمكنه ذلك.
الثانية والثلاثون: إنه غراس الجنة فقد روي في جامعه من حديث عبد الله بن الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقيت"
(1) (، وقال: حديث حسن صحيح، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، أنظر ضعيف الجامع برقم(6435) .