أمكنك فانك لا يوحشك الا حضوره عندك فإذا ابتليت به فاعطه ظاهرك وترحل عنه بقلبك وفارقه بسرك ولا تشغل به عما هو أولى بك واعلم إن الحسرة كل الحسرة الاشتغال بمن لا يجر عليك الاشتغال به إلا فوت نصيبك وحظك من الله
عزوجل وانقطاعك عنه
وضياع وقتك
وضعف عزيمتك وتفرق همك، فإذا بليت بهذا ولا بد لك منه فعامل الله تعالى
فيه واحتسب عليه ما امكنك وتقرب
الى الله تعالى بمرضاته فيه واجعل
اجتماعك به متجرا لك لا تجعله
خسارة وكن معه كرجل سائر في طريقه
عرض له رجل وقفه عن سيره فاجتهد
ان تاخده معك وتسير به
فتحمله ولا يحملك فان ابي
ولم يكن في سيره
مطمع فلا تقف معه بلا ركب الدرب
ودعه ولاتلتفت اليه فانه قاطع الطريق ولو كان من كان فانج بقلبك وضن بيومك وليلتك لاتغرب عليك الشمس قبل وصول المنزلة فتؤخذ او يطلع الفجر اني لك بلماقهم. الخامسة والثلاثون: إن الذكر يسير العبد وهو في فراشه، وفي سوقه، وفي حال صحته وسقمه، وفي حال نعيمه ولذته وليس شئ
يعم الأوقات والأحوال مثله حتى يسير العبد وهو نائم على فراشه فيسبق القائم مع الغفلة فيصبح هذا وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه ويصبح ذلك الغافل في ساقه
الركب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وحكى عن رجل من العباد إنه نزل