فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 672

أمكنك فانك لا يوحشك الا حضوره عندك فإذا ابتليت به فاعطه ظاهرك وترحل عنه بقلبك وفارقه بسرك ولا تشغل به عما هو أولى بك واعلم إن الحسرة كل الحسرة الاشتغال بمن لا يجر عليك الاشتغال به إلا فوت نصيبك وحظك من الله

عزوجل وانقطاعك عنه

وضياع وقتك

وضعف عزيمتك وتفرق همك، فإذا بليت بهذا ولا بد لك منه فعامل الله تعالى

فيه واحتسب عليه ما امكنك وتقرب

الى الله تعالى بمرضاته فيه واجعل

اجتماعك به متجرا لك لا تجعله

خسارة وكن معه كرجل سائر في طريقه

عرض له رجل وقفه عن سيره فاجتهد

ان تاخده معك وتسير به

فتحمله ولا يحملك فان ابي

ولم يكن في سيره

مطمع فلا تقف معه بلا ركب الدرب

ودعه ولاتلتفت اليه فانه قاطع الطريق ولو كان من كان فانج بقلبك وضن بيومك وليلتك لاتغرب عليك الشمس قبل وصول المنزلة فتؤخذ او يطلع الفجر اني لك بلماقهم. الخامسة والثلاثون: إن الذكر يسير العبد وهو في فراشه، وفي سوقه، وفي حال صحته وسقمه، وفي حال نعيمه ولذته وليس شئ

يعم الأوقات والأحوال مثله حتى يسير العبد وهو نائم على فراشه فيسبق القائم مع الغفلة فيصبح هذا وقد قطع الركب وهو مستلق على فراشه ويصبح ذلك الغافل في ساقه

الركب وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وحكى عن رجل من العباد إنه نزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت