مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه تعالى، والماسور من أسره هواه، ولما دخل الى القلعة وصار داخل سورها نظر اليه، وقال: (( فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ) ). [1] .اهـ. [2]
وعليك أخي الحبيب أن تتقرب إلى الله تعالى بالأوراد اليومية، والتي تنفعك في دنياك وآخرتك، أي ذكر الله تعالى والمراد بالذكر هنا الإتيان بالألفاظ التي ورد الترغيب في قولها والإكثار منها مثل الباقيات الصالحات وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وما يلتحق بها من الحوقلة [3] والبسملة [4] والحس [5] بلة [6] والاستغفار ونحو ذلك والدعاء بخيري الدنيا والآخرة، ويطلق ذكر الله أيضا ويراد به المواظبة على العمل بما أوجبه أو ندب إليه، كتلاوة القرآن، وقراءة الحديث، ومدارسة العلم، والتنفل بالصلاة، ثم الذكر يقع تارة باللسان، ويؤجر عليه الناطق، ولا يشترط استحضاره لمعناه، ولكن يشترط ألا يقصد معناه، ولمن إنضاف إلى النطق الذكر بالقلب فهو أكمل،
(1) سورة الحديد آية (13) .
(2) الوابل الصيب (1/ 61) .
(3) الحوقلة: أي لا حول ولا قوة إلا بالله.
(4) البسملة: أي بسم الله الرحمن الرحيم.
(5) الوابل الصيب (1/ 61) .
(6) الحسبلة: أي حسبي الله ونعم الوكيل.