وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ
حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ". رواه البخاري. أي بكل من كتاب الله لك به حسنة والحسنات تتضاعف بكرم من الله وفضله، وعن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: (عبدي إن أتيتني نهارًا قبلتك، وإن أتيتني ليلًا قبلتك، إن تقربت إليّ شبرًا تقربت إليك ذراعًا، وإن تقربت إليّ ذراعًا تقربت إليك باعًا،"
وإن أتيتني تمشي
أتيتك هرولة. أي كان الله اكثر
اقبالا من العبد لنفسه. لذا ينبغي الكريم أن يغتنم أوقاته ويكثر فيه من تلاوة القرآن؛ لأن لكثرة القراءة فيه مزية خاصة، فقد كان جبريل -عليه السلام- يعارض النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن في رمضان كل سنة مرة، فلما
كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين. حال السلف الصالح في رمضان كان السلف الصالح -رضوان الله عليهم- يكثرون من تلاوة القرآن في رمضان في الصلاة وغيرها، فقد كان مالك بن أنس إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم وأقبل على قراءة القرآن من المصحف. وكان قتادة -رحمه الله- يختم القرآن في
كل سبع ليالٍ دائمًا وفي رمضان في كل ثلاث وفي العشرة الأواخر منه في كل ليلة.