فهرس الكتاب
حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ [يونس:88] ، ووهب ما وهب لسليمان بغير حساب بسؤال ربه الوهاب، وشفى الله أيوب من مرضه بتضرعه أَنّى
مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [الأنبياء:83] ، وأغيث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
يوم بدر بالملائكة، بتَبتُّلِه إلى موالاه، مع قلة العدد وذات اليد، إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ [1] وإذا تقطعت
بك ـ أيها المظلوم ـ الأسباب، وأُغلقت في وجهك الأبواب، فاقرع أبواب السماء، وُبثَّ إلى الجبار اللأواء، فهو مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وَعَدَ بنصرة الملهوف، وإجابة المظلوم،
ظَلَم رجل سعد بن أبي وقاص رضي الله
عنه، فقال سعد:(اللهم أعم بصره،
وأطل عمره، عرضه للفتن)،
قال الراوي: فأنا
رأيته بعد قد عمي بصره، وقد سقط حاجبه
على عينيه من الكبر، ويقول: كبير مفتون أصابته دعوة سعد. يقول ابن عقيل ـ رحمه الله ـ:"يستجاب الدعاء بسرعة للمخلص والمظلوم". فيا ويل من وجهت له سهام المظلومين، ورفعت عليه أيدي المستضعفين، فاصبر ـ أيها الأخ المصاب ـ على ما قدر، فالنصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، واليسر مع العسر،
(1) سورة الأنفال آية (9) .