فهرس الكتاب
الغائب مسموعة، والملك يؤمِّن على دعوتك، والبارّ بوالديه دعوته لا ترد، وفي الجمعة ساعة مستجابة، ولا تؤذ الصالحين أو تسخر منهم، فلهم عند الله شأن؛ كلماتهم صاعدة، ودعواتهم مستجابة،
يقول جل علا في الحديث
القدسي عن أوليائه:"ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه". [1] ومن حلَّت به نوائب الدهر وجأر إلى الله حماه قال تعالى: {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوء} [النمل:62] . ألقي يونس عليه السلام في بطن الحوت، وبالدعاء نبذ بالعراء من غير أذى، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( دعوة ذي
النون: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب
له ـ وفي لفظ: ـ لا يقولها مكروب إلا فرج الله عنه )) [رواه الترمذي] بدعوةٍ تتقلب الأحوال، فالعقيم يولد له، والسقيم يُشفى، والفقير يُرزق، والشقي يسعد، بدعوةٍ واحدةٍ أُغرق أُهل الأرض جميعهم إلا من شاء الله:[وَقَالَ نُوحٌ رَّبّ لاَ تَذَرْ
عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا [نوح:26] ، وهلك فرعون بدعوة موسى وقال موسى: رَبَّنَا إِنَّكَ ءاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن
سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُوا
(1) متفق عليه