فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 672

اللّه وهو، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم:"الدّعاء مخّ العبادة". [1] والغالب على الخلق أن لا تنصرف قلوبهم إلى ذكر اللّه عزّ وجلّ إلاّ عند إلمام حاجة وإرهاق ملمّة، فإنّ الإنسان إذا مسّه الشّرّ فذو دعاء عريض.

فالحاجة تحوج إلى الدّعاء، والدّعاء يردّ القلب

إلى اللّه عزّ وجلّ بالتّضرّعِ والاستكانة، فيحصل به الذّكر الّذي هو أشرف العبادات. ولذلك صار البلاء موكّلًا بالأنبياء عليهم السلام، ثمّ الأولياء، ثمّ الأمثل فالأمثل، لأنّه يردّ القلب بالافتقار والتّضرّع، ويمنع من، وأمّا في غالب الأمور، فإنّ الإنسان ليطغى أن رآه استغنى. [2] يقول مطرف بن عبد الله بن الشخّير - رحمه الله:

تذاكرتُ: ما جماع الخير؟ فإذا الخير كثير، الصيام، والصلاة، وإذا هو في

(1) رواه الترمذي (3371) وضعفه الألباني.

(2) "إحياء علوم الدين" (1/ 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت