وإن فرعون كان طاغيًا ناسيًا لذكر الله، فلما أدركه الغرق، قال: آمنت، فقال الله تعالى: ءالئَانَ وَقَدْ
عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ. [1] . (
[2] 19 - أن يبدأ الداعي بنفسه، ثم يدعو لإخوانه المسلمين، وأن يخص الوالدين، وأهل الفضل
من العلماء والصالحين، ومن في صلاحه صلاح المسلمين، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه (( أن رسول الله الله عليه وسلم كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه ) ). [3] وأرشد الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم إلى ذلك فقال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} . [4]
وقال تعالى عن دعاء نوح عليه
السلام: {رَّبّ اغْفِرْ لِى وَلِالِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} . [5] وأثنى الله تعالى على قوم كان
من دعائهم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإَيمَانِ} [6] وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه، أن النبي صلى الله
عليه
(1) سورة يونس آية (91) .
(2) جامع العلوم والحكم (1/ 475) .
(3) رواه الترمذي في الدعوات (3385) ، وأبو
داود في القراءات (3984) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4723) .
(5) سورة نوح آية (28) .
(6) سورة الحشر آية (10) .