وسلم
، قال: (( من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة ) ). [1] 20 - إخفاؤه والإسرار به، فذلك أعظم إيمانا، وأفضل أدبا وتعظيما، وأبلغ في التضرع والخشوع، وأشد إخلاصا، وأبلغ في جمعية القلب في الدعاء، وأدل على
قرب صاحبه
من الله، وأدعى إلى دوام الطلب والسؤال، وأبعد عن القواطع والمشوشات والمضعفات، وأسلم من أذى الحاسدين. [2] قال الحسن: بين دعوة السر ودعوة العلانية سبعون ضعفا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمع لهم صوت، إن كان إلا همسا بينهم وبين ربهم، وذلك أن الله يقول: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} . [3]
وإن الله ذكر عبدا صالحا ورضي بفعله فقال: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيًّا} . [4] 21 - التواضع والتبذل في اللباس والهيئة، بالشعث والاغبرار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(1) قال في مجمع الزوائد (10/ 210) :"رواه الطبراني وإسناده جيد"، وحسنه في صحيح الجامع (6026) .
(2) انظر: بدائع الفوائد (3/ 6 - 9) .
(3) سورة الأعراف آية
(4) سورة مريم آية (3) .