دعوته فيظن الظان
أن السر في لفظ ذلك الدعاء
فيأخذه مجردا عن
تلك الأمور التي قارنته من
ذلك الداعي وهذا كما إذا استعمل رجل
دواءًا نافعًا في
الوقت الذي ينبغي على الوجه
الذي ينبغي فانتفع به فظن
غيره أن استعمال هذا
الدواء مجردا كاف في حصول
المطلوب كان غالطا وهذا موضع
يغلط فيه كثير من
الناس ومن هذا قد يتفق دعاؤه باضطرار
عند قبر فيجاب فيظن الجاهل أن السر للقبر ولم يعلم إن السر للاضطرار وصدق اللجاء
إلى الله فإذا حصل ذلك في بيت من
بيوت الله كان أفضل
وأحب إلى الله. [1] 3 ـ حضور القلب: ينبغي للداعي أن يكون حاضر القلب متفهمًا لما يقول، مستشعرًا عظمة
من يدعوه، ولا يليق بالعبد
الذليل أن يخاطب ربه
ومولاه بكلام لا يعيه هذا الداعي،
وبجمل اعتاد تكرارها دون فهم.
قال - صلى
الله عليه
وسلم: «واعلموا أن
الله لا من قلبٍ غافلٍ لاهٍ». [2] 4 ـ عدم الاستعجال: قد يدعو الداعي، وتتأخر الله تعالى فينتهز الشيطان الفرصة ويوسوس للمسلم أن يترك الدعاء، فلا ينبغي لك ـ يا أخي المسلم ـ أن تترك الدعاء،
(2) رواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (245) .