قال السخاوي في ترجمته أنه"صار رأس الناس في أنواع الحساب، والهندسة، والهيئة، والفرائض، وعلم الوقت بلا منازع".
وقال السيوطي:"اشتغل، وبرع في الفقه، والنحو، والفرائض، والحساب، والهيئة، والهندسة ...". ترك آثارًا عديدة وُجد بعضها في مكتبات القاهرة وليدن وأكسفورد، وأشهرها:"الدر اليتيم في صناعة التقويم"،"إرشاد الحائر إلى تخطيط فضل الدوائر"في علم الهيئة -أي الفلك-،"تعديل القمر"،"تعديل زحل".
وقد حفظ القرآن الكريم ودرس ألفية ابن مالك في النحو، وتفقه على كتاب أبي زكريا يحيى النووي"منهاج الطالبين وعمدة المفتين"، وتفقه على مجموعة من الشيوخ منهم: أبو البقاء الدميري، وجمال الدين محمد بن المارديني، و سراج الدين البُلقيني.
وقد جد ابن المجدي في طلب العلم، وبرع في عدة فنون وعلوم، ووُصف بفرط الذكاء، وبأنه كان رأس الناس في كثير من العلوم وفي مقدمتها: علم الفلك والرياضيات من حساب مثلثات والحساب العددي والهندسة والجداول الرياضية والتقويم والنحو والفقه.
وتخرج على يديه مجموعة من التلاميذ صاروا علماء، ومن أشهرهم: ابن الجيعان أبو زكريا الدمياطي الذي لازم ابن المجدي، وأخذ عنه علوم الرياضيات وتفوق فيها، والمناوي حسن بن على بن محمد البدر وأخذ عنه الحساب والفلك.
وكان ابن المجدي يعيش ملازمًا لداره المجاورة لجامعة الأزهر، وقد استغنى عن الحاجة إلى غيره؛ فقد كان يعيش من عائد أرض وعقارات ورثها عن أبيه وجده، بل إنه كان ينفق من ماله على طلبته الفقراء.