الصفحة 67 من 90

وقد استمر ابن المجدي في طريقة حياته الجميلة إلى أن ودع الدنيا عن عمر بلغ أربعة وثمانين عاما عام 850 هـ 1447 م ودفن بالقاهرة.

وقد أشاد كثير من العلماء بعقلية ابن المجدي وتواضعه.

ومن أهم إنجازات ابن المجدي العلمية أنه أضاف جديدًا في الفلك لمعرفة كيفية التعرف على حال كوكب معين في وقت معين، ومعرفة الظل الواقع في السطح الموازي للأفق في أي وقت معين، ومعرفة الظل الواقع في السطح الموازي لمعدل النهار وسمته، وإخراج الجهات بارتفاع قطب المعدل للنهار، ومعرفة الجهات على أي سطح من الأسطحة القائمة والمائلة والساعات الفلكية، بالإضافة إلى التعرف على ارتفاع الشمس إذا ألقت شعاعها في موضع لا يمكن الوصول إليه, واهتم بدراسة الكواكب في حالاتها المختلفة منها: زحل و القمر.

وقد وضع ابن المجدي مباحث مهمة في معرفة عمق الآبار، وسعة الأنهار، ومسافة ما بين الجبلين، وأيهما أقرب للسائر في الطريق.

وقد قاربت مؤلفات ابن المجدي من خمسين كتابًا ورسالة ومقالًا معظمها في الفلك والرياضيات، وهي في معظمها مخطوطات بدور الكتب العربية والأجنبية.

وفي الجملة فإنه على يد مصر وعلمائها قُعِّدت أكثر العلوم والفنون، وضُبطت الصناعات وحُذقت، ولو قُدِّر لها أن ترزق حكامًا صالحين لكانت الآن في مقدمة دول العالم، ألم يبعث اليابان بعثة رسمية أواخر القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي إلى مصر لينظر كيف تقدمت ليتبع خطواتها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت