ودروب وأسواق وجوامع ومدارس تصلح أن تفرد بمدينة واحدة، بل في كل ربع من ربوعها ما يعمر بهم قرية"."
-وفي مصر رباط الإسكندرية الذي لا يدري إلا الله تعالى كم سكنه ورابط فيه من العلماء والعباد والزهاد والأبطال والشجعان والأولياء والصالحين العاملين، وهذا الإمام الكبير أبو الزناد الأعرج عبدالرحمن بن هرمز القرشي صاحب أبي هريرة والملازم له، المتوفى سنة 117 يقول:"خير سواحلكم رباطًا الإسكندرية".
وقال سفيان بن عيينة الهلالي المحدث المشهور (ت 198) لإمام المصريين أحمد بن صالح: يا مصري: أين تسكن؟! قال: الفسطاط.
قال: أتأتي الإسكندرية؟ قال: نعم. قال: تلك كنانة الله يجعل فيها خير سهامه.
-وفي مصر جامع عمرو بن العاص رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أول جامع بني في قارة افريقيا، وقد ضبط قبلته جماعة كثيرة من الصحابة رضي الله عنهم قُدروا بثمانين رجلًا.
وفي مصر جامع الأزهر الذي له الفضل المشهور، ولشيوخه مواقف كثيرة جدًا في نصرة الإسلام وأهله، وهو اليوم بعد الثورة يُرجى له أن يعود منارة شامخة كما كان، إن شاء الله تعالى، وقد قال ابن ظهيرة -رحمه الله تعالى - في الجامع الأزهر: