ولا يُنسى فضل مصر في معركة العاشر من رمضان سنة 1393/ 6 أكتوبر 1973 وإيقاف زحف إخوان القردة، وقد تحدثت عنها في مكان آخر، وهي أجلّ معركة في العصر الحديث وقائع ونتائج، والله أعلم.
وعقب تلك المعركة ظهرت الصحوة الإسلامية الجليلة الرائعة، التي أتى بها الله بنيان الكافرين والعلمانيين والمنافقين من قواعده، وهدم جُلّ مخططاتهم بهذا النورِ الذي بزغ شيئًا فشيئًا، واتسع نطاقه بعد ذلك ليعم بلاد مصر، بل معظم بلاد العالم، وللصحوة حديث جليل وتفصيل رائع لا يصلح له هذا السياق العَجِل، لكني ذكرت ذلك لأبين ريادة مصر الإسلامية في هذا الأمر، وفضلها على سائر الأقطار.
ولمصر قرّاء للقران هم أساتذة الدنيا في الإقراء وجودة التلاوة وحسنها وعلى رأسهم الثلاثة الذين ليس لبلد في الأرض مثلهم: الشيخ محمود خليل الحصري، وعبدالباسط عبدالصمد، ومحمد صديق المنشاوي، وقد يضاف إليهم الأستاذ محمد رفعت، وإن لم يبلغ -عندي- إتقانَ أولئك الثلاثة، لكن لصوته جلال وجمال قَلّ مثيله.
وفي مصرَ اليوم ثلة من علماء الشريعة لهم أيادٍ بيضاء على شعب مصر والشعوب العربية والإسلامية.
وفي مصر عدد ضخم من علماء الكيمياء والفيزياء والرياضيات والطب وسائر جوانب العلوم الطبيعية والتطبيقية والتقنية، وقد أغنى كثير منهم الحضارة الغربية وجددوا لها نسيجها القديم، وكان لهم أثر لا ينكر في المشاركة في المسيرة الحضارية لعدد من الدول الغربية والإسلامية والعربية, وقد اغتال إخوان القردة مجموعة من أبرز هؤلاء, وقد أوردت موسوعة"ويكيبيديا"سيرة موجزة لهؤلاء وفي وكيفية مقتلهم فقالت: