الصفحة 80 من 90

ومنهم الشيخ عبد الحميد كشك الخطيب المِصْقَع الذي لم يأت مثله -عندي- منذ قرون, وكان له أكبر الأثر في إذكاء الصحوة الإسلامية, وله طريقة في الخطابة لا تبارى ولا تجارى, وهو فصيح بليغ الى الحد الأعلى من الفصاحة والبلاغة, ومن استمع لخطبه أدرك ما أقول, أما جمعه بين هذا كله وبين الدعابة واللطف والاقتراب من الجمهور فهو شيء جديد في الخطابة أجزم -والله أعلم- أنه لم يقع من قبل، وحسبه شرفًا أنه توفي وهو ساجد، فلله ما أحسن ميتته، وما أشرف خاتمته.

وإن ينس التاريخ أحدًا من الناس فانه لن ينسى أبدًا إن - شاء الله تعالى - جملة من الدعاة العاملين أصحاب المؤلفات النافعة والمواقف الرائعة منهم المشايخ والأساتذة محمد الغزالي , والبهي الخولي, ومحمود خطاب السبكي منشئ الجمعية الشرعية، ومحمد الفقي من جماعة أنصار السنة, والمحدث أحمد محمد شاكر, والتونسي المصري شيخ الأزهر محمد الخضر حسين, وشيخا الأزهر الصادعان الرئيس السادات بالحق: عبد الحليم محمود وجاد الحق, وعمر التلمساني, ومصطفى مشهور, وغيرهم كثير, رحمهم الله تعالى.

وفي مصرَ اليوم ثلة من الدعاة كان لها أثر عظيم في تصحيح مسيرة شعب مصر وكثير من الشعوب العربية والإسلامية، ولهم أيادٍ بيضاء لا تنكر في مجالات كثيرة، ولولا أني اشترطت على نفسي ألا أمدح إلا من انتقل إلى الدار الآخرة -حميدًا سعيدًا إن شاء الله- لذكرت جملة كبيرة منهم.

وكم لمصرَ من الأيادي البيضاء على الدول العربية والإسلامية، فقد علّم أساتذتها ومدرسوها كثيرًا جدًا من العرب والمسلمين، وكان من المصريين وما زال لهم دعاة مبثوثون في قارات الدنيا الست, لا تخطئهم العين, ولا يغيبون عن المواقع المهمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت