فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 137

للمسلمين، وهو مُجدٌّ في عداوة الدين، لعل تزويره يروج على ضعفاء العقول من المسلمين، فيقبلونه حيث ادعى أنه منهم.

وأولئك يدعون إلى الدنيا والترف والرياسة ويزهدون في الآخرة، وهذا حذا حذوهم، وزعم أن مِن نقص الدين ورجاله، حثهم على الزهد في الدنيا وترغيبهم في أعمال الآخرة.

ومنهم من قال محللًا لحياة الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه يخلو في البراري والقفار، ويناجي الأرض والسموات، فصار وحيه من نفسه لنفسه، وهذا خطا على ما خطوه.

ودعاة النصارى قالوا لما بهرهم دينه وآثار الإسلام، قالوا: إن محمدًا رجل سياسي، ساس الناس بعقله، وساقهم بتدبيره، حتى صار ما صار من الفتوحات وانتشار الإسلام، وهذا قال: استلهم الطبيعة والعقل، فجاء بما جاء به.

أعداء الرسول صلّى الله عليه وسلّم ينكرون الإخلاص لله، وعبادة الله وحده لا شريك له، ويقولون: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] ، وهذا ذم الافتقار إلى الله، وإخلاص الدين لله، وأمر بالإخلاص للطبيعة، وعبادتها بالقلب والقالب، والظاهر والباطن، وليته اقتصر على ما اقتصر عليه المشركون؛ حيث عبدوا الله، وعبدوا معه غيره، ولكنه ذمَّ عبادة الله والافتقار إليها بالكلية، وأمر بالإخلاص بالشدة والرخاء للطبيعة وحدها.

أولئك قالوا: إنّا وجدنا آباءنا على أمة ودين، فلن نترك دينهم لدين محمد صلّى الله عليه وسلّم، وهذا زعم أنه يتحتم الكفر بما جاء به محمد، وتقديم ما قاله أرسطو وزنادقة الملحدين عليه، أولئك قالوا: نحن أكثر أموالًا وأحسن رئيًا وأثاثًا، وهذا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت