فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 137

أي الفريقين خيرٌ، الماديون الذين صنعوا المخترعات وكذا وكذا، أم المسلمون الذين لم يصلوا فيها إلى ما وصلوا؟

المكذبون للرسل قالوا: كيف نتبعكم؛ وأتباعكم الأرذلون الفقراء ضعفاء العقول؟ وهذا قال: المسلمون معروفون بالذل وضعف العقول والرذالة والنذالة [1] ، والملحدون هم الأقوياء في القلوب والأبدان وجميع ميادين الحياة.

أولئك لما جاءتهم الرسل بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم، فردّوا ما جاءت به الرسل؛ وهذا لما جاء الحق الذي لا ريب فيه، فضّل عليه علوم الطبيعة، وفرح بها وقاومها.

الأولون قالوا عن الأنبياء إنهم ضروا الناس ولم ينفعوهم؛ وهذا قال عنهم كلهم هذه المقالة بعينها.

الأولون يذمون الرسول صلّى الله عليه وسلّم حيث دعا إلى الإخلاص بالدعاء لله، وهذا جعل الدعاء لله لا نفع فيه، بوجه من الوجوه، بل هو ضرر على العبد.

الأولون يقدحون بالرسول صلّى الله عليه وسلّم ويقولون ... وهذا يقول: المسلمون يريدون كل شيء من السماء، يقدح في توجههم لله وافتقارهم إليه.

الأولون يستهزؤون بعذاب الله ووعيده، وهذا سلك مسلكهم، في الاستهزاء بالوعيد.

(1) -كبرت كلمة تخرج من فمه المأفون إن قال إلا كذبًا وزورًا، بل العزة لله جميعًا، والعزة لله ورسوله وللمؤمنين، والذلة والصغار والعار والشنار، والخزي، والضلال، للكفار، وكل خبيث مخبث، من شياطين الإنس والجن، وما هذه الكلمات إلا دليل قاطع على زيغ القلب وانتكاس الفطرة، نسأل الله الثبات على دينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت