فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 137

سبحانك هذا بهتان عظيم، يعظكم الله أن تعودوا لمثله إن كنتم مؤمنين.

والمهمّ أن هذه أمنيته، وخيال تخيله المصنف، وفرح به واستهواه وأغواه، وأخذ يتكهن بمستقبل كتابه، ويهيم في أودية الأحلام.

إن الأماني والأحلام تضليل.

المقام الثاني قوله في صفحة «3» : «إن ما في هذا الكتاب، هو من الحقائق الأزلية الأبدية، التي تفقدها أمة فتهوي، لأنها فقدت حقيقة من حقائقها الطبيعية، وتأخذ بها أمة أخرى فتنهض، لأنها قابلت الطبيعة الكاملة بطبيعتها الكاملة؛ ولن يوجد مسلم واحد بين الأربعمائة مليون مسلم يستغني عن هذه الأفكار إذا أريدت له حياة صحيحة طبيعية» .

الحقائق الأزلية ليست إلا صفات الله تعالى، لأن كل ما سواه حادثٌ، إلا إذا كان المؤلف يقول بقدم العالم فتلك مسألة أخرى، والمسلمون يخالفونه في ذلك؛ وأما كون هذا الكتاب لا يستغني عنه مسلم يريد أن يحيا حياة صحيحة طبيعية، فهذه دعوى وأماني.

ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن

يالله العجب، لقد ألّف الحكماء من المسلمين وغير المسلمين كتبًا كثيرة، متواضعين لله تعالى، متبرئين من الدعوى، فرفعهم الله تعالى، ونفع الناس بعلمهم، ولا نعلم أحدًا منهم، ادعى لكتابه مثل ما ادعى هذا الرجل، كأنه نبي أوحي إليه.

والدعاوي ما لم يقيموا عليها ... بينات أبناؤها أدعياء

فصل

لا نريد أن نناقش المؤلف في الألفاظ؛ لأن خطأه فيها غير مهم،

لا يستحق تضييع الوقت في تتبعه والرد عليه، ولكننا رأيناه يستعمل

لفظ الرومان في جمع رومي، وهو خطأ؛ إن اغتفرناه لعامة الكتاب الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت