فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 137

ثم إن هؤلاء المنحرفين الملحدين، الذين انخدع هذا الكاتب بدعايتهم الخبيثة، يدعون إلى نبذ كل قديم واعتناق كل جديد، وقد أبدى هذا الكاتب في هذا وأعاد، وكرر ذلك مريدًا بهدم القديم هدم أصول الدين وقواعده، كما تجده في صفحات (16) و (37) و (64) و (69) و (70) و (96) و (160) و (302) و (311) من كتابه وغيرها من الصفحات؛ وهذه الدعاية الخبيثة مقصودها الأعظم وأساسها، الذي بنيت عليه رفض الشرائع والأديان والانحلال، من قيود الدين وحلّه وتحريمه وجميع أحكامه، والانخراط في سلك المعطلين لرب العالمين المنحلين من جميع شرائع الدين، وأول ما يدخلون في هذا الأصل الباطل رفضُ ما جاء به الرسول صلّى الله عليه وسلّم من أصولٍ وأخلاقٍ وأعمالٍ وغيرها، وتوصلوا بهذا إلى الطعن في خير القرون وإهدار أقوالهم وعقائدهم وعلومهم، بل وجميع محاسنهم، والحمل على حَمَلة الشريعة وأئمة الهدى ومصابيح الدجى، كما أشرنا إلى الصفحات الموجود فيها ذلك.

ثم إن هذا الكاتب بهرج على من لم يعرف الحقائق، بالاستدلال بأحوال المنحرفين من الصوفية والخرافيين، ومن تسمَّى بالدين وهو منه بريء، وأورد من خرافاتهم وخزعبلاتهم، ما يُظَنَّ أنه يروِّج به باطله، حيث نسبه إلى حملة الدين، وهو يعلم حق العلم، أن الدين وأهله الذين هم أهله؛ هم أبعد الناس عن هذه الخرافات، وأعظم المنكرين لها، وأنهم يبرؤون منها، وينزهون الدين الإسلامي عنها، فكيف لا يستحي أن يستدل بأحوال ابن عربي، وخرافات الشعراني، وشطحات المتصوفة، على الدين وأهله ويتوسل بذلك إلى القدح في الدين وحملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت