فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 137

مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًاوَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًاإِلاَّ الْمُصَلِّينَ [المعارج: 19 ـ 22] . وقوله تعالى: {وَلَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌوَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌإِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [هود: 9 ـ 11] .

وتعرف بذلك أن النصوص التي فيها فضائل الفقر والفقراء والأمراض والمصائب المتنوعة، والحثُّ على الصبر والمرض وبيانُ ما في ذلك من الثواب، لقصد حث النفوس على مقابلتها خير مقابلة، وأن ذلك من محاسن دين الإسلام؛ حيثُ يُمَوِّه هذا الكاتب؛ أنَّ نقل أهل العلم وهداة الأمة هذه النصوص، تدل على سوء حال المسلمين، وأنهم بذلك يسعون ويطلبون هذه الأمور بجدّهم؛ وهذا من التمويه الذي لم يصل إليه أحد من الأجانب، فأين دعواه أنه ينصر الدين، وهو من أكبر المحاربين له؟ ولقد علم كل أحد أن هذه النصوص، قُصِد بها تربية المسلمين، على مجابهة هذه البلايا بصدور منشرحة ونفوس مطمئنة، وكلُّ عارف بدين الإسلام، يعرف أنه يأمر بالأخذ بجميع أسباب الصِّحة؛ من تدبير الأغذية والنوم والنظافة الإيمانية والحركة الرياضية ونظافة الأبدان والثياب والفرش

والمساكن وغيرها، حيث يَدَّعي هذا الكاتب عكس ذلك، فليأتنا بمثال واحد ونصٍّ واحد من الدين، يدل على ما قاله من رميه الدين وأهله بالدَّنس والوسخ

والأخلاق والآداب المزرية؛ فيا ويحه ما أعظم جرأته، وكذلك هذا الدين

يحثُّ على التداوي إذا وقعت الآلام، ويخبرهم الشارع أنه «ما من

داء إلا وله شفاء ودواء، علمه من علمه وجهله من جهله» [1] ؛ لئلا

(1) - معنى حديث أخرجه البخاري (5678) ، والبغوي في شرح السنة (3225) ، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (2165) ، والطيالسي (368) ، والحاكم (4/ 196) .

=وكذلك أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه (3436) ، وأبو داود بعضه (3855) ، والترمذي (2039) ، والبخاري في الأدب المفرد (291) ، والحميدي (824) ، وابن أبي شيبة (8/ 2) وسند الحديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت