فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 137

ذلك تكذيبه بتأثير العين، وتحريف النصوص الواردة فيها، وتفسيرها بما لم يفسرها به مسلم بل ولا عاقل.

ومن كانت هذه الأصول عنده ترهات وخيالات، لم تستغرب عليه ما نصره من سفور النساء وإيجابه لمخالطتهن الرجال الأجانب، في جميع المجامع الصغار والكبار، وأنه ليس للرجال عليهن درجة، ولا لهم فضل عليهن، وأن هذا السفور والتهتك بزعمه هو عين الصلاح، وأنه لا يمكن إصلاحهن وثقافتهن وتعليمهن إلا بهذه الطريقة السافلة، وأن خيار المسلمين من القرون الماضية، من الصحابة والتابعين ومن تمسك بهديهم إلى اليوم من خيار المسلمين، أن هؤلاء كلهم من أولهم إلى آخرهم من الجهلة الهمج، حيث صانوا نساءهم عن التبرج والتهتك.

ثم باهت في ذلك ناقلًا مستحسنًا أن الشر الحاصل من النساء المصونات المحفوظات بحفظ الله، ثم بحفظ أوليائهن أهل الغيرة على الدين وشرائعه، أعظم من الشر الحاصل من النساء المتهتكات المزاحمات للرجال في جميع ميادين الحياة؛ ثم نقله القبيح واستحسانه في هذا الموضوع كلام الساقطين من الإباحيين الذين لا يرون شيئًا حرامًا خبيثًا، بل ما اشتهاه الإنسان فعله ولا قبيح عندهم إلا ما لم تشتهه النفوس؛ كما نقله في صفحة (103) وما بعدها فيا ويح هذا، ماذا ترك للفضائل الدينية والآداب الدينية والصيانة الإنسانية؟ لقد رفضها كلها، وهذه الطريقة التي استحسنها هي الطريقة الوحيدة للإباحية؛ إباحة جميع ما حرّم الله من الشرك والفواحش والمنكرات.

إذا تقررت هذه المباحث الخبيثة والمنافية للدين من كل وجه،

الدالة على انحراف عقل صاحبها، بعد انحراف دينه فلا تستغرب بعد

هذا ردّه وتكذيبه للأدلة الشرعية، وتحريفه لنصوص الكتاب والسنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت