فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 137

وتهكم بأنس وغيره ممن يفسرون ذلك بالمسيس الذي هو معنى الحديث عند جميع المسلمين، حتى جاء هذا الرجل فأنكر عليهم وكذّبهم، وهذا الوهم الكاذب منشأه أنه ميراث ممن ورثوا القدح في الأنبياء بكثرة الأزواج، فأنزل الله منكرًا ومكذبًا لهم قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} [الرعد: 38] .

وأي نقص في كثرة أزواجه، وفي قيامه التام بحقوقهن، وذلك من أجلِّ مناقبه، حيث كَمَّل الحقوق الكثيرة، التي عليه وحيث كان في زوجاته من المنافع والمصالح للأمة ما لا يعد ولا يحصى.

ومن جرأته العظيمة ما ذكره في صحفة (126) وما بعدها من الصفحات من تكذيبه لجميع النصوص الواردة في الزهد في الدنيا والصبر على البلاء والفقر، وهي جزءٌ كبيرٌ من أجزاء الدين كذَّب ذلك أجمع وباهت بأمر يعرف كذبه به كل أحد، ثم روّج كعادته القبيحة بذكر أحاديث لا زمام لها ولا خطام، حشدها في كتابه وتوسل بها إلى رد النصوص الصحيحة؛ ورمى جميع المسلمين من أولهم إلى آخرهم بقبول تلك الآثار الساقطة، وتقدمت الإشارة إلى محاسن هذا الدين، وأنه يحث على جميع الوسائل والمقاصد وإصلاح الدين، وما يعين عليه من الدنيا بعكس ما كان يسعى إليه هذا الكاتب، يحضُّ على الزهد في الآخرة، بل يسخر بأهلها العاملين، وبما يذكر من الجزاء الدنيوي والأخروي.

ومن انحرافاته الفظيعة، ما نقله تفصيلًا عن التوراة ليس في

التوراة، بلْ في الأمثال المنسوبة لسليمان عليه السلام في الترغيب في

الدنيا، ثم قابل بينه وبين ما جاء به القرآن والدين الإسلامي في صفحة

(177) وما بعدها، وغلَّط القرآن والكتب الدينية، حيث علقت

السعادة والفوز والفلاح في العاجلة والآجلة على العبادة والتقوى والصلاح،

وفضَّل ما نسب إلى التوراة في هذا الموضوع على الكتاب والسنة تفضيلًا عظيمًا، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت