وهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات في أشهر الحج فإذا وصل الميقات قال: لبيك حجًّا، فإذا وصل مكة طاف طواف القدوم ثم سعى للحج ولا يحلق أو يقصر ولا يحل من إحرامه بل يبقى محرمًا حتى يحل بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد وإن أخر سعي الحج إلى ما بعد طواف الحج فلا بأس.
فعمل المفرد كعمل القارن سواء إلا أن القارن عليه هدي والمفرد لا هدي عليه.
* والحاج مخير بين هذه الأنساك الثلاثة ولكن أفضلها هو (المتمتع) لمن لم يكن معه الهدي. وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أصحابه وحثهم عليه وأمر كل من ليس معه هدي أن يقلب إحرامه عمرة ويقصر ويحل.
* أما من كان قارنًا أو مفردًا فالأفضل له إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يسق الهدي من بلده أن يجعلها عمرة فيقصر شعره ولا يحلقه من أجل أن يبقى للحج ما يحلق أو يقصر، ولو أنه حلق وكانت المدة قصيرة بين العمرة والحج لم يتوفر له شعر في الحج يحلقه أو يقصره. ويكون بهذا متمتعًا كما فعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بأمره في حجة الوداع.
الحظر: هو المنع والحجر، ومحظورات الإحرام:
ما يحرم على المحرم فعله بسبب الإحرام وتتلخص فيما يأتي (هي مشتركة بين الذكور والإناث) :
1 -إزالة الشعر من الرأس بحلق أو غيره وألحق جمهور العلماء به شعر بقية الجسم.
2 -إزالة الظفر من اليدين أو الرجلين وقد ألحقه جمهور العلماء بالشعر بجامع الترفه.
3 -استعمال الطيب بعد الإحرام في البدن أو الثوب أو المأكول أو المشرب.
4 -لبس القفازين وهما شراب اليدين.
5 -المباشرة لشهوة.
وفدية هذه المحظورات الخمسة على التخيير كما ذكره الله - تعالى - في القرآن في حلق الرأس، وقيس عليه الباقي فخير بين صيام ثلاثة أيام - أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع - أو ذبح شاة ويفرق الطعام والشاة على المساكين إما في مكة أو في مكان فعل المحظور.
6 -الجماع في الفرج وإذا وقع الجماع في الحج قبل التحلل الأول تترتب عليه أربعة أمور:
أ) إفساد النسك الذي وقع فيه الجماع.
ب) وجوب المضي فيه.
ج) وجوب قضائه في العام القادم.
د) فدية وهي بدنة (من الإبل) ينحرها ويفرقها على المساكين في مكة أو في مكان الجماع.
7 -عقد النكاح: وليس فيه فدية ولكن النكاح يفسد سواء كان المحرم الزوج أو الزوجة أو الولي أو وكيله فيه.
8 -قتل الصيد البري المتوحش وعليه جزاؤه، وهو ذبح مثله، يفرقه على فقراء الحرم أو يقومه بطعام يفرقه على فقراء الحرم، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوم.