فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 24

إذا ترك الحاج طواف الوداع لزمه أن يذبح شاه في حدود الحرم ويوزعها على فقراء الحرم وذلك لتركه واجب من واجبات الحج أما الحائض والنفساء فيسقط عنهما طواف الوداع ولا يلزمها شيء.

المبحث الثالث عشر: أحكام زيارة المسجد النبوي مع التنبيه على المخالفات التي تقع عند الزيارة

1)تستحب زيارة مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي مشروعة في أي وقت وفي أي زمان وليس لها وقت محدد وليست من أعمال الحج، ولا يجوز شد الرحال والسفر من أجل زيارة القبر، فإن شد الرحال على وجه التعبد لا يكون لزيارة القبور وإنما يكون للمساجد الثلاثة كما قال - عليه الصلاة والسلام: (( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى ) )؛ البخاري مع الفتح 3/ 63 ومسلم 2/ 1012. فإذا وصل المسجد النبوي للصلاة فيه لما له من الأجر العظيم جاز له بعد ذلك زيارة قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وقبور أصحابه فتدخل الزيارة لقبره تبعًا لزيارة مسجده صلى الله عليه وسلم.

2)إذا دخل المسجد النبوي استحب له أن يقدم رجله اليمنى عند دخوله ويقول: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك.

3)يصلي الداخل ركعتين تحية للمسجد وله أن يصلى ما شاء والأفضل أن يفعل ذلك في الروضة الشريفة وهي ما بين منبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وحجرته. لقوله - صلى الله عليه وسلم: (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي ) )؛ البخاري مع الفتح 3/ 70 ومسلم 2/ 1010.

4)ثم بعد الصلاة إن أراد زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف أمام قبره بأدب - ووقار - وخفض صوته ثم يسلم عليه - صلى الله عليه وسلم - قائلًا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علىّ روحي حتى أرد عليه السلام ) ). وإن صلى عليه كما هو في الصلاة الإبراهيمية أو قال: أشهد أنك رسول الله حقًّا وأنك قد بلغت الرسالة وأديت الأمانة ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده فجزاك الله عن أمتك أفضل ما جزى نبيًا عن أمته فلا بأس لأن هذا كله من أوصافه صلى الله عليه وسلم. ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا فيسلم على أبي بكر الصديق ويدعو له ثم يأخذ ذات اليمين قليلًا أيضًا فيسلم على عمر بن الخطاب ويدعو له.

5)ولا يجوز لزائر قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتقرب إلى الله - تعالى - بمسح الحجرة أو الطواف بها أو يسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قضاء حاجته، أو شفاء مريضة ونحو ذلك، لأن ذلك كله لا يطلب إلا من الله وحده.

6)والمرأة لا تزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا قبر غيره لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لكن لها زيارة المسجد النبوي تتعبد فيه وتتقرب إلى الله- تعالى - بالصلاة والدعاء والذكر رغبة لما فيه من مضاعفة الصلاة لقوله - عليه الصلاة والسلام - في فضل مسجده: (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) )؛ البخاري مع الفتح 3/ 63 ومسلم 2/ 1012.

7)يستحب لزائر المدينة أثناء وجوده بها أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه لقوله - عليه الصلاة والسلام: (( من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة ) )؛ روه ابن ماجه وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه 1/ 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت