فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

* وينبغي أن يتنبه الطائف إلى أمر يخل به بعض الناس في وقت الزحام فتجده يدخل من باب الحجر ويخرج من الباب الثاني ولا يطوف بالحجر مع الكعبة وهذا خطأ لأن الحجر أكثره من الكعبة، فمن دخل من باب الحجر وخرج من الباب الثاني لم يكن قد طاف بالبيت فلا يصح طوافه.

خامسًا: فإذا انتهى من الطواف صلى ركعتين وزار مقام إبراهيم ولو بعُد عنه يقرأ في الركعة الأولى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: 1] وفي الركعة الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] ، ويسن تخفيف هاتين الركعتين كما جاءت به السنة من أجل أن يدع المكان لمن هو أحق به منه.

سادسًا: ثم يطوف بالصفا والمروة - أي بينهما - سبعة أشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة. والسنة إذا أقبل على الصفا أن يقرأ قوله- تعالى - {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 158] . ليستحضر ذلك أنه إنما يسعى من أجل تعظيم شعائر الله عز وجل، ويصعد على الصفا ويقف مستقبل القبلة رافعًا يديه ويكبر الله ويحمد ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده.

ثم يدعو بعد ذلك ثم يعيد الذكر السابق ثم يدعو ثم يعيد الذكر مرة ثالثة ثم ينزل متجهًا إلى المروة والسنة للرجل أن يسعى بين العلمين الأخضرين سعيًا شديدًا إن تيسر له إن لم يتأذ أو يؤذ أحدًا ثم يمشي بعد العلم الثاني فيمشي مشيًا عاديًا وإذا وصل إلى المروة صعد عليها واستقبل القبلة ويرفع يديه وقال مثل ما قال على الصفا، ويعتبر هذا شوط.

سابعًا: فإذا أتم السعي قصّر من شعر رأسه يعمه بالتقصير، وتقصر المرأة منه قدر أنملة وبذلك تمت العمرة وحل إحرامه، فيتمتع بكل ما أحل الله له قبل الإحرام من اللباس والطيب و النكاح وغير ذلك.

أولًا: أعمال اليوم الأول وهو يوم الثامن من ذي الحجة:

* الإحرام بالحج: إذا كان اليوم الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية أحرم من يريد الحج بالحج من مكانه الذي هو نازل فيه، ولا يسن أن يذهب إلى المسجد فيحرم منه لأن ذلك لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أجمعين فيما يُعلم.

ويفعل عند إحرامه بالحج كما يفعل عند إحرامه بالعمرة فيغتسل ويتطيب ويصلي سنة الوضوء ويهل بالحج بعدها قائلًا: لبيك حجًّا، ويشترط إن كان خائفًا من عائق يمنعه من إتمام نسكه وإلا فلا يشترط.

* الخروج إلى منى: ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التاسع قصرًا من غير جمع كل صلاة في وقتها مع قصر الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين ويقصر أهل مكة وغيرهم إن كانوا حجاجًا.

ثانيًا: أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة (يوم عرفة) :

* الوقوف بعرفة: فإذا طلعت الشمس عن اليوم التاسع سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال (الزوال هو وقت زوال الشمس عن كبد السماء وهو وقت صلاة الظهر) إن تيسر له وإلا فلا حرج عليه، لأن النزول بنمرة سنة وليس بواجب، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت