* الحالة الأولى: أن يكون مريدًا للحج والعمرة، فحينئذ يلزمه أن يرجع إليه ليحرم منه بما أراد من النسك، فإن لم يفعل فقد ترك واجبًا من واجبات النسك وعليه عند أهل العلم فدية دم يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء هناك.
* الحالة الثانية: إذا تجاوز الميقات وهو لا يريد الحج والعمرة فإنه لا شيء عليه وذلك لأننا لو ألزمناه بالإحرام من الميقات في مروره هذا، لكان الحج والعمرة تجب أكثر من مرة في العمر، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحج لا يجب في العمر إلا مرة وما زاد فهو تطوع، وهذا هو القول الراجح.
* فإن بدا له بعد أن وصل جدة أو مكة أن يأتي بالحج أو العمرة وهو غير مريد لهما قبل ذلك، فإنه يحرم من مكانه الذي هو فيه فإن كان في جدة أحرم من جدة وإن كان في مكة أحرم من مكة للحج أما العمرة فإن كان في مكة فإنه يخرج إلى الحل (التنعيم) ويحرم منه وكذلك من كان دون المواقيت بأن كان بينها وبين مكة كالقرى التي بين مكة وجدة أو التي بين السيل الكبير ومكة فإن أهلها يحرمون من أماكنهم.
* ما هي الأمور التي تشرع للمعتمر أو الحاج إذا وصل الميقات؟ فإذا وصل الحاج أو المعتمر الميقات شرع أن يعمل الآتي:
1 -يستحب له أن يقلم أظفاره ويقص شاربه وينتف إبطيه ويحلق شعر عانته إن كان محتاجًا إلى ذلك وإلا ليس هذه من السنن الخاصة في الإحرام.
2 -أن يتجرد من ثيابه ويستحب له الاغتسال من باب النظافة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم:"تجرد لإهلاله واغتسل"؛ رواه الترمذي وصححه الألباني 1/ 250. والغسل سنة عند الإحرام للرجال والنساء حتى الحائض والنفساء (من حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها) .
3 -ويستحب للرجل أن يتطيب بأطيب ما يجد من أنواع الطيب في رأسه ولحيته ولا يضره بقاء الطيب بعد الإحرام لقول عائشة - رضي الله عنها:"كنت أطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإحرامه حين يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت"؛ البخاري مع الفتح 3/ 396 ومسلم 2/ 846.
4 -أن يحرم الرجل في رداء وإزار ويستحب أن يكونا أبيضين نظيفين ويحرم في نعلين، أما المرأة فيجوز لها أن تحرم فيما شاءت من الثياب المباحة لها مع الحذر من الثياب المعطرة أو المزينة أو التشبه بلباس الرجال ولا تلبس البرقع ولا تتلثم ولها أن تسدل غطاء وجهها عند حضرة الرجال الأجانب وتتجنب كذلك لبس القفازين أما الجوارب والخفاف فيجوز للمرأة لبسهما.
5 -ويستحب أن يكون الإحرام بعد صلاة فريضة لغير الحائض والنفساء - إن كان في وقت فريضة فإن لم يكن وقت فريضة صلى ركعتين ينوي بهما سنة الوضوء ثم بعد الفراغ من الصلاة ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة ثم يقول بعد ذلك إن كان مريدًا للعمرة: (لبيك اللهم لبيك عمرة) ، وإن كان مريدًا الحج مفردًا قال: (لبيك اللهم لبيك حجًّا) ، وإن كان يريد الجمع بين الحج والعمرة (قارنًا) قال: (لبيك اللهم عمرة وحجًّا، أو اللهم لبيك حجًّا وعمرة) .
* وإن كان حاجًّا أو معتمرًا عن غيره (وكيلًا) نوى ذلك بقلبه ثم قال: (لبيك اللهم عن فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان) . والأفضل أن يكون التلفظ بعد الاستواء على المركوب (السيارة) اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويلبي النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لبيك اللهم