الصفحة 23 من 94

عاد فأحرم بالحج، فإنه يسقط عنه الهدي، وإن سافر إلى غير أهله لا يسقط؛ وهذا القول هو الراجح [ص:90 - 95]

قوله: (وإن حاضت المرأة فخشيت فوات الحج أحرمت به وصارت قارنه)

عام أريد به الخاص، فالمراد بالمرأة هنا المرأة المتمتعة، أي: من أحرمت بعمرة لتحل منها، ثم تحج من عامها، وقد وصلت إلى مكة في اليوم الخامس من ذي الحجة فحاضت، وعادتها ستة أيام، فتطهر في اليوم الحادي عشر، أي: بعد فوات الوقوف، إذًا لا يمكنها أن تطوف وتسعى وتنهي عمرتها.

فنقول لهذه المرأة: يجب أن تحرم بالحج، لتكون قارنه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك عائشة حين حاضت بسرف قبل أن تدخل مكة، والأصل في الأمر الوجوب.

ولان الحج يجب على الفور، فلو لم تحرم به لفاتها هذا العام.

ومثل ذلك من حصل له عارض، كأن تعطلت السيارة بعد أن أحرم بالعمرة، فلا يمكنه معه أن يصل إلى مكة إلا بعد فوات الوقوف، فنقول لهذا: أحرم بالحج.

ومعنى قولنا أحرم بالحج، أي: يُدخل الحج على العمرة، وليس فسخًا للعمرة؛ لإنه لو كان فسخًا للعمرة لكان الحج إفرادًا.

فائدة: السعي لا يشترط له الطهارة، فيجوز سعي الجنب والحائض وسعي المحدث حدثًا أصغر، لكن على طهارة أفضل.

مسألة: لو أحدث حدثًا أصغر في أثناء الطواف؟

القول الصحيح: أنه لا يشترط للطواف الطهارة من الحدث الأصغر؛ لعدم وجود نص صحيح صريح , وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. [ص:98 - 101]

قوله: (وإذا استوت على راحلته)

أي: علا واستقر , أي: ركب ركوبًا تامًا قال:

(لبيك اللهم لبيك)

ظاهره أنه لا يلبَّي إلا إذا ركب , وقد سبق للمؤلف أنه يحرم عقب ركعتين , فهل في كلامه تناقض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت