وهل يلزم الزوج أن يكفر عن زوجته , لأنه أكرهها أو لا؟
الجواب: في المسألة قولان.
المذهب: لا فدية على مكرهه , ولا على من أكرهها؛ وهو الظاهر.
وهل يفسد حجها؟
الجواب: لا؛ لأنها مكرهة. [ص:187]
(( فصل ) )
قوله: (ومن كرر محظورًا من جنس , ولم يفد فدى مرة)
أي: إذا كرر الإنسان المحظور من جنس واحد , ففعله أكثر من مرة ولم يفد , فإنه يفدي مرة واحدة , لكن بشرط ألا يؤخر الفدية , لئلا تتكرر عليه , بحيث يفعل مرة أخرى فيعاقب بنقيض قصده , لئلا يتحيل على إسقاط الواجب؛ وإن تعدد المحل كما لو لبس خفين وسراويل وقميصًا , فإنها شيء واحد؛ أي: إن تعدد المحل لا يؤثر شيئًا ما دام الجنس واحدًا.
وقوله: (( ولم يفد ) )علم من كلامه أنه لو فدى عن الأول فدى عن الثاني , لأن الأول انتهى , وبرئت ذمته منه بفديته، فيكون الثاني محظورًا جديدًا. [ص:190]
قوله: (بخلاف صيد)
أي: فإن جزاءه يتعدد بعدده , ولو برمية واحدة , فإذا رمى رميه واحدة وأصاب خمس حمامات , فإن عليه خمس شياه , فلا يقال إن الفعل واحد المحظور واحد؛ لأن الله أشترط في جزاء الصيد أن يكون مثله , وهذا وجه استثناء الصيد. [ص:190 - 191]
قوله: (ومن فعل محظورًا من أجناس فدى لكل مرة)
مثاله: أن يلبس القميص , ويطيب رأسه، ويحلق , ويقلم , هذه أربعة أجناس , فعليه أربع فدى , مع أن موجبها واحد , وهو: ذبح شاة , أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع , أو صيام ثلاثة أيام و ومع ذلك نقول: عليه لكل واحد فدية. [ص:191]
قوله: (رفض إحرامه أو لا)