أي: سواء فعل المحظور بعد أن رفض الإحرام , ونوى الخروج أم لا , فلا تسقط الفدية.
وأشار إليه المؤلف؛ لأن بعض العلماء قال: إذا رفض إحرامه ارتفض وحل.
والصحيح ما قاله المؤلف , وأن الإنسان يبقى على إحرامه ولو رفضه , اللهم أن يكون غير مكلف.
وقوله: (( رفض إحرامه أو لا ) )ظاهرة أنه لا شيء عليه برفضه , وأن وجود هذا الرفض وعدمه على حد سواء , وهذا هو الصحيح.
ولا يمكن الخروج من النسك إلا بواحد من ثلاثة أمور وهي:
الأول: إتمام النسك.
الثاني: التحلل إن شرط , ووجد الشرط.
الثالث: الحصر.
وهذا مما اختص به الحج من بين سائر العبادات , فسائر العبادات إذا رفضها خرج منها , أما الحج فلا.
[ص:191 - 193]
قوله: (ويسقط بنسيان فدية لبس وطيب وتغطية رأس)
المحظورات تنقسم باعتبار سقوطها بالعذر إلى قسمين:
الأول: تسقط فديته بالعذر.
الثاني: لا تسقط فديته بالعذر.
يقول المؤلف: (( ويسقط بنسيان ) )ومثله الجهل والإكراه. [ص:193]
قوله: (دون وطء)
أي: أنه لا تسقط الفدية إذا وطء ناسيًا , وكذلك إن وطء جاهلًا , أو وطء مكرهًا , وهذا وما بعده هو القسم الذي لا يسقط بالعذر، لكن القول بأنه لا جماع مع إكراه غير صحيح.
فالوطء بلا شك يمكن أن يكون مع الإكراه ,ومع ذلك يقولون: لا تسقط الفدية فيه. [ص:195 - 196]
قوله: (وصيد وتقليم وحلاق)