الصفحة 47 من 94

قوله: (( وصيد ) )يعني أن قتل الصيد لا يعذر فيه بالنسيان , وكذلك لا يعذر فيه بالجهل , ولا بالإكراه.

وقوله: (( وتقليم ) )أي أن تقليم الأظافر لا يسقط بنسيان , وكذلك لا بجهل ولا بإكراه.

وقوله: (( وحلاق ) )يعني أن فدية الحلق لا تسقط بالنسيان وكذلك الجهل والإكراه.

القول بأن فدية الحلق وتقليم الأظافر وقتل الصيد لا تسقط بالنسيان والجهل والإكراه ضعيف.

والصحيح في هذه المسألة كلها أنه لا جزاء عليه.

والراجح أن فاعل المحظورات كلها لا يخلو من ثلاثة أقسام , والمراد هنا المحظورات التي فيها فدية , وأما التي ليس فيها فدية كعقد النكاح , فهذا لا يدخل في هذا التقسيم:

الأول: أن يفعلها بلا عذر شرعي ولا حاجة , فهذا آثم , ويلزمه ما يترتب على المحظور الذي فعله على حسب ما سبق بيانه.

الثاني: أن يفعله لحاجة متعمدًا , فعليه ما يترتب على فعل ذلك المحظور , ولكن لا إثم عليه للحاجة.

مسألة: ومن الحاجة , حاجة الجنود إلى اللباس الرسمي فهي حاجة تتعلق بها مصالح الحجيج جميعًا؛ إذا لو عمل الجندي بدون اللباس الرسمي لما أطاعه الناس , وصار في الأمر فوضى , ولكن إذا كان عليه لباسه الرسمي صار له هيبة.

ولكن هل عليه الفدية أو لا؟ أي: أن جواز اللباس عندنا فيه - إن شاء الله- إشكال لدعاء الحاجة أو الضرورة إلى ذلك ولكن هل عليه فدية؟

الجواب: قد نقول: لا فدية عليه؛ لأنه يشتغل بمصالح الحجيج.

القسم الثالث: أن يكون معذورًا بجهل أو نسيان أو إكراه لا يترتب على فعله شيء إطلاقًا , لا في الجماع , ولا في الصيد , ولا في التقليم , ولا في ليس المخيط، ولا في أي شيء.

فائدة: وهكذا في جميع المحظورات في العبادات , لا يترتب عليها الحكم , إذا كانت مع الجهل أو النسيان أو الإكراه. [ص:196 - 200]

قوله: (وكل هدي , أو إطعام فلمساكين الحرم)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت