الصفحة 48 من 94

قوله: (( وكل هدي ) )ذكر المؤلف مكان الهدي, فكل هدي يهديه الإنسان إلى البيت سواء كان هدي تطوع. قوله: (( أو إطعام ) )أي: كل إطعام كإطعام ستة مساكين في فدية الأذى , أو إطعام المساكين في جزاء الصيد , وما أشبه ذلك.

وقوله )): فلمساكين الحرم )) أي: فيصرف إلى مساكين الحرم , وهذا ليس على إطلاقه في كل هدي؛ لأن هدي المتعة والقران هدي شكران , فلا يجب أن يصرف لمساكين الحرم , بل حكمه حكم الأضحية , أي: أنه يأكل منه ويهدي , ويتصدق على مساكين الحرم.

والهدي الذي لترك واجب يجب أن يتصدق بجمعية على مساكين الحرم.

والهدي الواجب لفعل محظور غير الصيد يجوز أن يوزع في الحرم وأن يوزع في محل فعل المحظور.

ودم الإحصار حيث وجد الإحصار , ولكن لو أراد أن ينقله إلى الحرم فلا بأس. [ص:203 - 204]

قوله: (وفدية الأذى , واللّبس ونحوهما , ودم الإحصار حيث وُجِد سببُهُ)

قوله: (( وفدية الأذى ) )أي: أن فدية الأذى تكون حيث وجد سببها , ولا يجب أن تكون في الحرم.

وفدية الأذى هي: ذبح شاة , أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع , أو صيام ثلاثة أيام.

وقوله: (( واللبس ) )أي: أن فدية اللبس كفدية الطيب وتغطية الرأس, وما أشبه ذلك فتكون حيث وجد سببها.

قوله: (( ودم الإحصار حيث وجد سببه ) )الإحصار بمعنى المنع , أي: الدم الذي وجب بالإحصار.

وقوله: (( ودم الإحصار ) ) (( أل ) )هنا للعهد الذهني , أي: ما يكون إحصارًا يحل للإنسان أن يتحلل به من نسكه , و الإحصار هو حصر العدو فقط على المشهور من المذهب.

وقيل: إن المراد بالحصر كل ما يمنع الإنسان من إتمام نسكه من عدو أو غيره , وهذا القول هو الأصح وسيأتي - إن شاء الله - في الفوات و الإحصار.

وقوله: (( حيث وجد سببه ) )"حيث"ظرف مكان , أي: يكون حيث وجد السبب من حل أو حرم , ويستثنى من فعل المحظور جزاء الصيد , فإن جزاء الصيد لا بد أن يبلغ إلى الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت