الصفحة 5 من 94

لو قَدّم (( مرة ) )لكان أحسن، أي: واجبان مرة في العمر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (حين سئل عن الحج أفي كل عام؟ قال: الحج مرة، فما زاد فهو تطوع"."

وقوله (( مرة ) )يستفاد منه فائدة عظيمة، وهي أن من مر بالميقات وقد أدى الفريضة فإنه لا يلزمه الإحرام وإن طالت غيبته عن مكة. [ص:11 - 12] .

قوله: (على الفور)

أي: يجب أداؤهما على الفور إذا تمت شروط الوجوب وهذا هو الصواب. [ص:13]

قوله: (فإن زال الرق)

أفاد - رحمه الله - أن الرقيق يصح منه الحج إذًا الحرية شرط للوجوب فلو حج الرقيق فإن حجه صحيح ولكن هل يجزئ عن الفرض أو لا يجزئ؟

الجواب: في هذا خلاف بين العلماء: فقال جمهور العلماء إنه لا يجزي.

وذهب بعض العلماء إلى إن الرقيق يصح منه الحج بإذن سيده لأنه إسقاط الحج عن الرقيق من أجل أنه لا يجد مالًا ومن أجل حق السيد وليس عندي ترجيح في الموضوع لأن التعليل بأنه ليس أهلًا للحج تعليل قوي والتعليل بأنه إنما منع من أجل حق السيد قوي أيضًا فالأصل أنه من أهل العبادات وأنا متوقف في هذا. ومعنى زوال الرق أن يعتق العبد، فإذا أعتقه سيده في الحج كان الحج في حقه نفلًا. [ص:15 - 17]

قوله):والجنون، والصبا، في الحج بعرفة وفي العمرة قبل طوفها صح فرضًا)

وقولة )): صح فرضًا )) إذا أخذنا بظاهر كلامه فإنه يكون فرضًا من أول الإحرام.

وقوله: (( وفي العمرة قبل طوافها صح فرضًا ) )أي: لو اعتمر الصبي، وأثناء العمرة وقبل أن يشرع في الطواف بلغ فإن عمرته هذه تكون فرضًا، وكذلك المجنون لو جن بعد إحرامه للعمرة، أو قلنا: بصحة إحرام وليه عنه، ثم عقل قبل طواف العمرة فإنه يصح فرضًا، وكذلك أيضًا العبد إذا أحرم بالعمرة وهو رقيق، ثم عاد فوقف فإنه يصح فرضًا.

فإن قيل: هل يلزمه إذا بلغ بعد الدفع من عرفة مع بقاء وقت الوقوف أن يرجع إلى عرفة، أم له أن يستمر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت