الصفحة 58 من 94

لأنه ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقبله لكن هل يقبله محبة له لكونه حجرًا , أو تعظيمًا لله - عز وجل -؟

الجواب: الثاني بلا شك، ولا للتبرك به - أيضًا - كما يصنعه بعض الجهال فيمسح يده بالحجر الأسود , ثم يمسح بها بدنه , فإن هذا من البدع , وهو نوع من الشرك. [ص:237]

قوله: (فإن شق قبل يده فإن شق اللمس أشار إليه)

وهذا بعد استلامه ومسحه , وكل هذه الصفات وردت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي مرتبة حسب الأسهل , فأعلاها استلام باليد وتقبيل الحجر , ثم استلام باليد مع تقبيلها , ثم استلام بعصًا ونحوه مع تقبيله إن لم يكن فيه أذية , والسنة إنما وردت في هذا للراكب فيما نعلم ثم إشارة , فالمراتب صارت أربعًا تفعل أولًا فأولًا بلا أذية ولا مشقة. [ص:237 - 238]

قوله: (ويقول ما ورد)

أي: ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه , ومنه عند ابتداء الطواف"بسم الله والله أكبر , اللهم إيمانًا بك , وتصديقًا بكتابك , ووفاءً بعهدك و اتباعًا لسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم -"كما كان ابن عمر - رضي الله عنهم - يقول ذلك.

أما في الأشواط الأخرى , فإنه يكبر كلما حاذى الحجر إقتداء برسوله الله - صلى الله عليه وسلم -.

مسألة: كيفية الإشارة؟ وهل الإشارة كما يفعل العامة أن تشير إليه كأنما تشير في الصلاة، أي: ترفع اليدين قائلًا الله اكبر؟

الجواب: لا، بل الإشارة باليد اليمنى، كما أن المسح يكون باليد اليمنى، ولكن هل تشير وأنت ماش

والحجر على يسارك؟ أم تستقبله؟

فالظاهر أنه عند الإشارة يستقبله، ولان هذه الإشارة تقوم مقام الاستلام والتقبيل، والاستلام والتقبيل يكون الإنسان مستقبلًا له بالضرورة.

لكل انشق أيضًا مع كثرة الزحام، فلا حرج أن يشير وهو ماش. [ص:238 - 239]

قوله: (ويجعل البيت عن يساره)

أي: إذا طاف، يجعل البيت عن يساره. [ص:239 - 240]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت