الصفحة 59 من 94

قوله: (ويطوف سبعًا)

أي: يدور حول الكعبة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتكون كاملة لاتقل، فلو نقص

خطوة واحدة من أوله، أو آخره لم يصح. [ص:241]

قوله: (يرمل الأفقي في هذا الطواف ثلاثًا ثم يمشي أربعًا)

الأفقي قال العلماء: هو الذي احرم من بعيد مكة، فليس بشرط أن يكون بينه وبينها مسافة القصر،

فالذي ليس من أهل مكة يرمل من الأشواط الثلاثة الأولى.

والرمل ليس هو هز الكتفين كما يفعله الجهال , بل الرمل هو المشي بقوة ونشاط , بحيث يسرع , لكن لا يمد خطوه, والغالب أن الإنسان إذا أسرع يمد خطاه لأجل أن يتقدم بعيدًا , لكن في الطواف نقول: أسرع بدون أن تمد الخطا بل قارب الخطا.

ولكن كان الرمل في عمرة القضاء من الحجر الأسود إلى الركن اليماني , ثم يمشون ما بين الركنين , لأنهم إذا انحرفوا على الركن اليماني غابوا عن أنظار قريش.

ولكن هل يقال: إنه بعد فتح مكة وعز الإسلام يرتفع هذا الحكم , لارتفاع سببه , أو نقول إن هذا الحكم باق؟

الجواب: الثاني.

فإن لم يتيسر له الرمل في الأشواط الثلاثة الأولى, لازدحام المكان وتيسر له في الأشواط الثلاثة الأخيرة لخفة الزحام فلا يقضى؛ لأن الرمل سنة في الأشواط الثلاثة الأولى , وقد فات محلها.

والرمل في الأشواط كلها بدعة ينهي عنها مع ما فيه من الإشقاق على النفس.

قوله: (يستلم الحجر والركن اليماني كل مرة)

أي: يمسحهما بيمنه في كل مرة , لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستلمهما في كل مرة من طوافه.

مسألة: في آخر شوط هل يستلمهما؟

الجواب: يستلم الركن اليماني , ولا يستلم الحجر الأسود.

لأنه إذا مر بالركن اليماني مر وهو في طوافه , وإذا انتهى إلى الحجر الأسود انتهى طوافه قبل أن يحاذيه تمام المحاذاة وعليه فلا يسلم الحجر الأسود ولا يكبر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت