الصفحة 65 من 94

قوله: (ثم يمشي ويرقى المروة ويقول ما قاله على الصفا , ثم ينزل فيمشي في موضع مشيه, ويسعى في موضع سعيه إلى الصفا يفعل ذلك سبعًا, ذهابه سعيه, ورجوعه سعيه)

أي: فليس السعي دورة كاملة , بل نصف دورة من الصفا إلى المروة سعيه , ومن المروة إلى الصفا سعيه أخرى؛ وقوله )): يرقى المروة )) ليس بشرط , وإنما الشرط أن تستوعب ما بين الجبلين , ما بين الصفا والمروة , فما هو الذي يجب استيعابه؟

الجواب: الذي يجب استيعابه حده حد الممر الذي جعل ممرًا للعربات, وأما ما بعد مكان الممر فإنه من المستحب ,وليس من الواجب, فلو أن الإنسان اختصر في سعيه من حد ممر العربات لأجزأه.

[ص:272 - 273]

قوله: (فإنه بدأ بالمروة سقط الشوط الأول)

لأنه يشترط أن يبدأ بالصفا , فإذا بدأ بالمروة فإنه يسقط الشوط الأول ويلغيه , كما لو بدأ بالسجود في الصلاة , قبل الركوع فإنه يسقط ولا يعتبر.

وظاهر كلامه ولو كان ابتداؤه بالمروة عمدًا , وفيه نظر والأولى أن يبطل جميع سعيه لأنه متلاعب وعلى غير أمر الله ورسوله.

مسألة: لم يذكر المؤلف اشتراط النية , فالنية في السعي كالنية في الطواف وقد سبق أن القول الراجح أنه لا يشترط له نية.

والمؤلف - رحمه الله تعالى - أتى بالسعي بعد الطواف فهل يشترط أن يتقدمه طواف؟

الجواب: نعم يشترط , فلو بدأ بالسعي قبل الطواف وجب عليه إعادته بعد الطواف؛ لأن وقع في غير محله؛ فإن قال قائل: ما تقولون فيما صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل، فقال له رجل: سعيت قبل أن أطوف قال:"لا حرج"؟

الجواب: أن هذا في الحج , وليس في العمرة. [ص:273 - 274]

قوله: (وتسن فيه الطهارة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت