أي: من الحدث والنجس أيضًا , فلو سعى محدثًا , أو سعى وهو جنب , أو سعت المرأة وهي حائض , فإن ذلك مجزئ , لكن الأفضل أن يسعى على طهارة. [ص:274]
قوله: (والستارة)
أي: يسن فيه ستر العورة. [ص:275]
قوله: (والموالاة)
أي: يُسن أن تكون الأشواط متوالية , وليس ذلك بشرط , والراجح في مذهب أحمد أن الموالاة في السعي شرط , كما أن الموالاة في الطواف شرط , وهذا القول أصح.
مسألة: لو أقيمت صلاة الفريضة في أثناء الطواف؟
نقول: اختلف العلماء في هذا: والقول الراجح في مثل أنه إذا أقيمت صلاة الفريضة فإنه يقطعه بنية الرجوع إليه بعد الصلاة.
فإذا قطعه -ولنفرض أنه قطعه حين حاذى الحجر- فإذا أقضيت الصلاة هل يبدأ الطواف من المكان الذي قطعه فيه أو يبدأ الطواف من جديد؟
اختلف العلماء في هذا , فالمشهور من المذهب أنه لا بد أن يبدأ الشوط من جديد , والقول الراجح أنه لا يشترط وأنه يبدأ من حيث وقف.
مسألة: صلاة الجنازة هل يقطع الطواف من أجلها؟
الظاهر نعم. [ص:275 - 277]
قوله: (ثم إن كان متمتعًا لا هدي معه قصر من شعره)
أي: ثم إن كان الساعي متمتعًا لا هدي معه قصر من شعره , والتقصير هنا أفضل من الحلق , ومن أجل أن يتوفر الحلق للحج.
وقوله: (( لا هدي معه ) )فإن كان معه هدي , فإنه لا يحل , وظاهر كلام المؤلف أنه يمكن إن يتمتع مع سوق الهدي.
والصواب أنه إذا ساق الهدي امتنع التمتع , وعلى هذا فقوله - رحمه الله -:"لاهدي معه"مبني على قول ضعيف. [ص:277 - 279]