يعني يلبي بالحج والعمرة إن كان قارنًا , فيقطع قبل الرمي.
وعلى هذا فلا يزال يلبي في الدفع من منى إلى عرفة ومن عرفة إلى مزدلفة ومن مزدلفة إلى من منى.
ويقطع التلبية عند البدء في الرمي. [ص 325]
قوله: (ويرمى بعد طلوع الشمس)
وهذا هو الأفضل.
مسألة: من توكل عن غيره في الرمي، فلا بد أن يرمي أولًا سبعًا عن نفسه ثم عن واحد ممن وكله ثم الثاني ثم الثالث، بمعنى أن يميز كل واحد بالسبع، وكان بعض الفقهاء يقولون: لا بد أن يرمي الجمرات الثلاث عن نفسه، ثم يعود ويرمي الثلاث عن موكله الأول، وهذا ليس عليه دليل واضح فلا نلزم الناس به إذ لو ألزمنا الناس به لحصل مشقة عظيمة.
قوله: (ويجزئ بعد نصف الليل)
أي: يجزئ الرمي بعد نصف ليلة النحر، وظاهر كلام المؤلف أنه يجزئ مطلقًا للقوي والضعيف، والذكر والأنثى، وسبق بيان ذلك. [ص:326 - 327]
قوله: (ثم ينحر هديًا إن كان معه)
عبَّر بالنحر من باب التغليب، ومن المعلوم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أهدى إبلًا فمن كان أهدى إبلًا فإننا نقول له: انحر، ومن أهدى بقرًا أو أهدى غنمًا فإننا نقول له: أذبح، فإن لم يكن معه هدي ذهب واشترى من السوق، ونحره.
وقوله (( إن كان معه ) )هل كلام المؤلف على ظاهرة؟ بمعنى أنه إن كان يحتاج إلى شراء وطلب فإنه يحلق أولًا أو نقول هذا بناء على الغالب؟
الثاني هو الظاهر؛ وأنه حتى الذي يحتاج إلى شراء، نقول: الأفضل أن تنحر بعد الرمي ثم تحلق. [ص:327]
قوله: (ويحلق أو يقصر من جميع شعره)
لو قال المؤلف )):ثم يحلق ... )) لكان أولى حتى نعرف أنه مرتب، ويحلق جميع الشعر وذلك بالموس وليس بالماكينة حتى ولو كانت على أدنى درجة، فإنه ذلك لا يعتبر حلقًا، فالحلق لا بد أن يكون بموس.