الصفحة 10 من 67

وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ (الْإِخْوَانُ) فِي الْأَصْدِقَاءِ وَ (الْإِخْوَةُ) فِي الْوِلَادَةِ [1]

قال ابن فارس:

تأخَّيْتُ الشيء: مثل تحرَّيْتُه.

قال بعض أهل العلم: سُمِّي الأخَوَان لتأخّي كل واحدٍ منهما ما يتأخَّاه الآخر. أهـ [2]

والإخاءُ (والمؤاخاة) : ما يكون بين الأَخَوَين [3]

آخى فلَانًا: اتَّخذهُ أَخًا .. و (تآخيا) : صَارا كالأَخَوين [4] .

والتَّآخي: اتَّخاذُ الأخَوانِ بينهما إخاءً وأُخُوَّةً. [5]

(( فائدة ) ):كل من (الخلة، والصحبة، والأخوة) درجتان: عامة وخاصة.

قال ابن قتيبة:

الْخُلَّةَ بِمَعْنَى الصَّدَاقَةِ وَالْمُصَافَاةِ، وَهِيَ دَرَجَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَلْطَفُ مِنَ الْأُخْرَى.

كَمَا أَنَّ الصُّحْبَةَ دَرَجَتَانِ، إِحْدَاهُمَا أَلْطَفُ مِنَ الْأُخْرَى.

أَلَّا تَرَى أَنَّ الْقَائِلَ: أَبُو بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ مَعْنَى صُحْبَةِ أَصْحَابِهِ لَهُ، لِأَنَّهُمْ جَمِيعًا صَحَابَةٌ، فَأَيَّةُ فَضِيلَةٍ لِأَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ؟. وَإِنَّمَا يُرِيدُ أَنَّهُ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ.

وَكَذَلِكَ الْأُخُوَّةُ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ [6] ، هِيَ أَلْطَفُ مِنَ الْأُخُوَّةِ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحُجرَات: 10]

(1) - مختار الصحاح (1/ 14)

(2) - مجمل اللغة لابن فارس (1/ 89) والمعني: سُمِّي الأخَوَان لتحري كل واحدٍ منهما ما يتحراه أخوه.

(3) - انظر: مجمل اللغة لابن فارس (1/ 90)

(4) - المعجم الوسيط (1/ 9)

(5) - كتاب العين (4/ 320) للخليل بن أحمد الفراهيدي

(6) - كالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت