الصفحة 33 من 67

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُخْبِرْهُ فَإِنَّهُ يَجِدُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي يَجِدُ لَهُ» [1]

قَالَ مُجَاهِد: «حَقٌّ عَلَى الْرَجُلِ إِذَا أَحَبَّ أَخَاهُ فِي اللَّهِ أَنْ يُخْبِرَهُ» [2]

2 -زِيَارَةِ الْإِخْوَانِ والشوق إلى لقائهم:

زيارة الأخ لأخيه تزيد من أواصر المحبة لذلك حث عليها الشرع وبين أنها سبب لمحبة الله لهذا العبد وأن له منزلًا في الجنة. وقد سبق في الحديث الصحيح فيما يَرْوِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ»

وأيضًا سبق في الحديث الصحيح قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخَا لَهُ فِي قَرْيَةٍ فَأُرْصِدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ. قَالَ: أُرِيدُ أَزُورُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ لَهُ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ نِعْمَةٌ تَرُبُّهَا؟ قَالَ: لَا إِنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ"

-وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وأنس، وكعب بن عجرة، رضي الله عنهم، عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِرِجَالِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ؟» -وذكَرَ منهم-: «وَالرَّجُلُ يَزُورُ أَخَاهُ فِي نَاحِيَةِ الْمِصْرِ لَا يَزُورُهُ إِلَّا فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» [3]

(1) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 74) ورجال الإسناد كلهم ثقات .. وذكره في كنز العمال (رقم 24749)

(2) - الإخوان لابن أبي الدنيا (رقم 67)

(3) - حديث حسن: أما حديث ابن عباس فقد رواه ابن أبي الدنيا- بسند قوي- في الإخوان (رقم 103) والبيهقي في الشعب (11/ 332 رقم 8612) .وابن أبي طاهر في المخلصيات (3/ 360 رقم 2717 - ت: نبيل جرار -ط: أوقاف قطر ) ) وأخرجه النسائي في «الكبرى» (9094) ، والطبراني (12467) (12468) من طريق أبي هاشم بنحوه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (287) .

وحديث أنس: رواه الطبراني في الأوسط (2/ 206 رقم 1743) والصغير (1/ 89 رقم 118) و في سنده إِبْرَاهِيم بْن زياد القرشي قال عنه الخطيب في تاريخ بغداد (6/ 592 ترجمة 3065) : وَهُوَ شامي سكن بغداد، وفِي حَدِيثه نُكْرَةٌ. ثم ذكر أن يَحْيَى بْن معين، يقول: إِبْرَاهِيم بْن زياد القرشي لا أعرفه. أهـ وترجمه الذهبي في الميزان (رقم 91) وقال: قال البخاري: لا يصح إسناده. قلت: ولا يعرف من ذا. أهـ""

وحديث كعب بن عجرة: رواه الطبراني في المعجم الكبير (19/ 140 رقم 307) والأوسط (6/ 11 رقم 5648) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (2/ 790 رقم 1099) ورواه أيضًا أبو يعلى (كما في اتحاف المهرة برقم 3080 والطالب العالية برقم 1632) وفي سنده السرى بن إسماعيل الهمدانى الكوفى (ابن عم الشعبى، ولى القضاء) متروك الحديث. انظر تهذيب التهذيب 3/ 460.والحديث حسنه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/ 508) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت