الصفحة 40 من 67

5 -الإهداء و الإطعام وسَخَاءِ النَّفْسِ بِالْبَذْلِ لِلْإِخْوَانِ.

و مما يزيد أواصر المحبة سخاء النفس مع إخوانك والإهداء من غير تكلّف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَتَذْهَبْ الشَّحْنَاءُ" [1] .

-وقد سبق في الحديث القدسي: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ»

-وعن أبي سعيد الخدري قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ زَادٍ، فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ» ، حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ لَا حَقَّ لِأَحَدٍ مِنَّا فِي الْفَضْلِ" [2] "

-وعن ابن عباس قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَسَا مُسْلِمًا ثَوْبًا لَمْ يَزَلْ فِي سِتْرِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خَيْطٌ أَوْ سِلْكٌ» [3]

-وقال سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ كَسَا مُؤْمِنًا عَلَى عُرْيٍ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ خُضْرِ الْجَنَّةِ» [4]

(1) - رواه مالك (1413) وهو حديث حسن.

(2) - رواه ابو داود (1663) وصححه الألباني.

(3) - الحاكم (4/ 217 رقم 7422) من طريق خَالِدُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ حُصَيْنٍ عن ابن عباس به وصححه. وتعقبه الذهبي بقوله: خالد بن طهمان ضعيف أهـ. ورواه البيهقي في الشعب (5875) .و ابن شاهين في الترغيب (369) .وملخص حال (خالد بن طهمان) : صدوق ثم اختلط. قال المزي عنه في التهذيب (ترجمة رقم 1622) قال عباس الدورى، عن يحيى بن معين: خالد الإسكاف ضعيف.

و قال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة، محله الصدق.

و قال أبو عبيد الآجرى: سألت أبا داود عن خالد الإسكاف، فقال: حدث عنه سفيان و لم يذكره أبو داود إلا بخير.

و ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب"الثقات"، و قال: يخطئ و يهم.

روى له الترمذى اهـ. وقال الحافظ ابن حجر (في تهذيب التهذيب 3/ 99) : و قال ابن الجارود: ضعيف.

و قال ابن أبى مريم عن ابن معين: ضعيف خلط قبل موته بعشر سنين، و كان قبل ذلك ثقة، و كان في تخليطه كل ما جاءوا به يقرأه. و قال ابن عدى: و لم أر له في مقدار ما يرويه حديثا منكرا. اهـ

(4) - روي مرفوعًا وموقوفًا والموقوف أصح. والحديث رواه أحمد مرفوعًا (17/ 166 رقم 11101 - ت الأرنؤوط) وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير سعد أبي المجاهد الطائي، فمن رجال البخاري، وروى له أصحاب السنن غير النسائي، وهو ثقة. حسن: هو ابن موسى الأشيب، زهير: هو ابن معاوية الجُعْفي، وروي موقوفًا وهو الصحيح.

وأخرجه الترمذي (2449) ، وأبو يعلى (1111) من طريق أبي الجارود زياد بن المنذر الهمْداني، عن عطية، به. وأبو الجارود: متروك، وقال الترمذي: وقد روي هذا عن عطية، عن أبي سعيد، موقوفًا، وهو أصح عندنا وأشبه.

وأخرجه أبو داود (1682) من طريق أبي خالد الدالاني، عن نُبيح، عن أبي سعيد، به مرفوعًا. وأبو خالد الدالاني صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس.

وأخرجه مختصرًا أبو نعيم في"الحلية"8/ 134 من طريق أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد، به، مرفوعًا. وأبو هارون العبدي متروك.

وأورده ابن أبي حاتم في"العلل" (2007) ، ونقل عن أبيه قوله: الصحيح موقوف، الحُفّاظ لا يرفعونه أهـ. ورواه مرفوعا أيضًا ابن أبي الدنيا في الإخوان (رقم 220) وابن شاهين في الترغيب (371)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت