الصفحة 7 من 67

{أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور:61] وَيُقَال أَيْضا للواحدة: صَديقَة. أهـ [1] .

• معنى الخلة والخليل:

• الْخُلَّة: الصَّدَاقة والمَحَبَّة الَّتِي تَخَلَّلَتِ القَلْب فَصَارَتْ خِلَالَهُ: أَيْ فِي بَاطِنِهِ [2] .

وقال ابن القيم: الخُلَّة هِيَ كَمَال الْمحبَّة. أهـ [3]

وَفي المصباح المنير: الْخَلِيلُ: الصَّدِيقُ، وَالْجَمْعُ أَخِلَّاءُ،

وَالْخَلَّةُ - بِالْفَتْحِ: الْفَقْرُ وَالْحَاجَةُ.

وَالْخَلَّةُ: مِثْلُ: الْخَصْلَةِ، وَزْنًا وَمَعْنًى، وَالْجَمْعُ خِلَالٌ

وَالْخَلَلُ - بِفَتْحَتَيْنِ:الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، وَالْجَمْعُ: خِلَالٌ، مِثْلُ: جَبَلٍ وَجِبَالٍ [4] .

(1) - المعجم الوسيط (1/ 511) .

(2) - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (2/ 72)

(3) - مدارج السالكين لابن القيم (3/ 28) . و الراجح من أقوال العلماء: أن الخلة أرفع من المحبة، لأن المحبة ثبتت لغير النبي صلى الله عليه وسلم من عموم المؤمنين كما في قول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: (222) ] ، لكن الخلة لم تكن إلا لاثنين فقط هما: إبراهيم عليه السلام كما في قول الله تعالى {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: (125) ] ومحمد صلى الله عليه وسلم كما في الأحاديث الصحيحة منها ما رواه مسلم (532) (23) عن جندب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ، وَهُوَ يَقُولُ «إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ خَلِيلٌ، فَإِنَّ اللهِ تَعَالَى قَدِ اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا""

قال النووي: َقالَ الْقَاضِي: وَجَاءَ فِي أَحَادِيثَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ،

فَاخْتَلَفَ الْمُتَكَلِّمُونَ: هَلِ الْمَحَبَّةُ أَرْفَعُ مِنَ الْخُلَّةِ، أَمُ الْخُلَّةُ أَرْفَعُ، أَمْ هُمَا سَوَاءٌ. فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: هُمَا بِمَعْنًى، فَلَا يَكُونُ الْحَبِيبُ إِلَّا خَلِيلًا وَلَا يَكُونُ الْخَلِيلُ إِلَّا حَبِيبًا،

وَقِيلَ: الْحَبِيبُ أَرْفَعُ لِأَنَّهَا صِفَةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقِيلَ: الْخَلِيلُ أَرْفَعُ وَقَدْ ثَبَتَتْ خُلَّةُ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّهِ تَعَالَى بِهَذَا الْحَدِيثِ وَنَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُهُ، وَأَثْبَتَ مَحَبَّتَهُ لِخَدِيجَةَ وَعَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأُسَامَةَ وَأَبِيهِ وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهَا وَغَيْرِهِمْ أهـ المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج للنووي (15/ 151)

(4) - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير (1/ 180) لأبي العباس أحمد بن محمد بن علي الفيومي ثم الحموي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت