الصفحة 22 من 69

قوله _تعالى_:"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ" (85) .

وقوله _تعالى_:"إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا" (86) .

وقوله _تعالى_:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ" (87) .

وجه الدلالة من هذه الآيات:

دلت الآيات على وجوب الوفاء بالعقد، وأداء الأمانة، وتحريم أكل المال بالباطل، وتأخير الوفاء عن ميعاده دون رضا صاحبه يعد من أكل المال أو منفعته بالباطل، وعليه فيكون المتخلف ظالمًا لصاحب المال، ومسؤولًا عن الضرر الذي يلحقه من جراء مماطلته، فيضمن منفعة ماله تلك المدة (88) .

المناقشة:

نوقش الاستدلال بالآيات من ثلاثة أوجه:

أن مدلول هذه الآيات خارج عن محل النزاع، وهو التعويض عن منافع المال الفائتة بالمماطلة.

عدم تسليم كون التأخير في أداء الدَّين أكلًا لمنفعة المال بغير حق خلال تلك المدة التي ماطل فيها المدين؛ لأن قابلية النقود للزيادة أمر محتمل، فلا تعد منفعة محققة الوجود قد أكلها المدين المماطل عدوانًا حتى يطالب بالتعويض المالي عنها (89) .

أن اعتبار المدين المماطل بغير عذر ظالمًا معتديًا أمر مسلم لا خلاف فيه لنص الحديث على ذلك، ومنشأ ظلمه إلحاقه الضرر بالدائن نتيجة تأخير الوفاء عن وقته بلا عذر، إلا أنه ليس كل ضرر يلحقُهُ الإنسانُ بغيره ظلمًا يعد موجبًا للتعويض المالي (90) .

ما ورد عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:"لا ضرر ولا ضرار" (91) .

وجه الدلالة من الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت