الصفحة 121 من 151

السباع، أو صلب على خشبة حتى تحلل جسده، كل من مات سيسأل لا مناص عن ذلك.

775)والحق أنه لو مات الملايين المملينة في وقت واحد فإنهم كلهم سيقع عليهم السؤال والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

776)ولحق أن الميت يكون جالسا حال السؤال، لحديث"فيجلسانه"وفي رواية"فيقعدانه"لكن هذا الجلوس والقعود من أمر البرزخ الذي نؤمن به ونكل العلم بحقيقة كيفيته إلى الله تعالى.

777)والحق أن دخول الملكين على الميت في قبره من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، فلا يجوز الخوض في كيفيته، لأن العقول لا مدخل لها في التعرف على ما هو من باب الغيب، والأمر يحتاج إلى دليل، ولم نكلف العلم به.

778)والحق أن اللغة التي يقع بها السؤال من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله تعالى، فلا نجزم بأنه بالعربية ولا بالسريانية ولا بغير ذلك، والمهم أن كل أحد سيسأل في قبره بما يعرفه، والأمر لله تعالى من قبل ومن بعد.

779)والحق أن السؤال واقع على المؤمن والكافر على السواء لتصريح الأحاديث بذلك، وأما مذهب من قال: ــ إن الكافر لا يسأل فهو ضعيف لأنه بني على رواية موقوفة عن عبيد ابن عمير فهي مذهب له ولكن المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم أولى بالأخذ، ولا يجوز معارضة قوله بقول أحد كائنا من كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت