الصفحة 122 من 151

780)والحق أن سؤال القبر واقع على هذه الأمة جزما، وأما غيرها من الأمم فأنا أتوقف فيه لعدم الدليل، ومن كان دليل على سؤال سائر الأمم فليتحفنا به.

781)والأقرب إن شاء الله تعالى أن أطفال المؤمنين لا يقع عليهم السؤال، لأن السؤال إنما خص به من كلف، واختاره ابن القيم وابن حجر وابن عقيل والسيوطي وغيرهم.

782)والراجح أن النبي لا يقع عليه السؤال لقوله"ليس على أبيك كرب بعد اليوم".

783)والراجح أن الشهيد لا يقع عليه السؤال لقوله صلى الله عليه وسلم لما قيل له: ــ ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ فقال"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة"رواه النسائي وصححه الألباني.

784)والراجح أن من مات مرابطا في سبيل الله تعالى فإنه لا يسأل لما رواه مسلم في الصحيح"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان"وهو نص في ذلك لا ينبغي نجاوزه.

785)والحق أن أول ما يحاسب عليه العبد من عمله من حقوق الله تعالى الصلاة وأول ما يقضى فيه على العبد من حقوق الآدميين الدماء.

786)والحق أن ضغطة القبر لا ينجو منها أحد ــ والله المستعان ــ لكن يعقبها الفرج لمن أراد الله تعالى من المؤمنين، وتبقى وتستمر وتزداد على الكافرين، نعوذ بالله تعالى من حالهم.

787)والحق الذي لا مرية فيه أن عذاب القبر ونعيمه ليس على هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت