فهرس الكتاب
الأمة فقط، بل هو عام لكل أمة، وهذا نجزم به لورود الدليل به كقوله تعالى عن آل ورعون"النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب".
788)والحق أن الأصل في عذاب القبر أنه يكون على الرروح ويلتحق بها البدن تبعا، فينعم بما تتنعم به في القبر، ويعذب بما تعذب به.
789)والحق أن الأصل أن الأموات لا يسمعون في قبورهم إلا بما ورد به الدليل، وهو سماع جارجة مجرد عن الانتفاع.
790)والراجح على مقتضى الدليل أن الأموات يتزاورون، أعني المؤمنين، فيعرف بعضهم أحوال بعض.
791)والحق أن زيارة الأموات لبعض الأحياء من الغيب الذي لا بد فيه من الدليل، ولا أعلم دليلا صحيحا في المسألة فالتوقف فيها هو الأسلم، أما من أثبتها فإنما اعتمد في إثباته على المنامات وبعض الحكايات، وأنت تعلم يا أخي أن المنامات لا يؤخذ منها تشريع فلا عبرة بما قاله بعض أهل العلم في إثبات ذلك، وأنا أتوقف فيه لعدم الدليل.
792)والأقرب إن شاء الله تعالى أن معرفة الميت لمن زاره لا يقطع بها فقد يعرفه وقد لا يعرفه ـ ولا ينبني على معرفته من عدمها شيء فلا داعي للإطالة.
793)والحق أن محمدا صلى الله عليه وسلم لم ير ربه ليلة أسري به، وإنما رآه رؤية منامية، كما صح ذلك عنه، وأما رؤية عيان في اليقظة فالراجح أنها لم تقع، في حياته.