194)والراجح أنه ليس لختم القرآن دعاء مخصوص. وعليه فلا يشرع الدعاء بعد ختمه في الصلاة لعدم الدليل والعبادات توقيفية، وأما الدعاء بعد ختمه خارج الصلاة فلا بأس لوروده عن بعض الصحابة، ونحن تبع للدليل فمن جاء به صحيحا صريحا قلنا به وإن لم يأت به فليسامحنا على عدم قبول قوله، فإن قلت: ـ وكيف نقول فيما يفعله الناس اليوم؟ فأقول: ــ أولا: ــ إن مرد أمور التعبد إنما هو ما أثبته النص وليس ذلك عائد لما يفعله الناس، الثاني: ــ أن الكثرة ليست طريقا لمعرفة الحق من الباطل، فإن الله جل وعلا لم يربط الحق بعمل الكثير بل الحق يعرف بموافقة الكتاب والسنة فما وافقهما فهو الحق وإن لم يعمل به إلا الأقل، وما خالفهما فهو الباطل وإن عمل به الأكثر. الثالث: ــ أن غالب الأئمة في هذا الزمان تنبهوا لهذا الأمر وصار الدعاء في آخر القرآن هو بعينه دعاء القنوت وإن زادوا فه قليلا فلا بأس ولا يقتصرون فيه على دعاء واحد بل كل إمام يتخير من الدعاء أجمعه وأكمله ويدعو به. والله أعلم.
195)والحق أن قراءة قوله تعالى"وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن ولي من الذل وكبره تكبيرا"قبل الأذان من البدع الممنوعات لا من السنن المشروعات، لعدم الدليل والعبادات توقيفية، بل أقول: ــ إنه لا يشرع قبل الأذان أي شيء من القرآن، ولا مدخل لاستحسان العقل ولا للعادات والتقاليد في إثبات الشرع، والله أعلم.